فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2140 من 30278

فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ

لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ، أطولُ!

طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ،

عَقِيرَتُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ،

تنامُ إذا ما نام، يقظى عُيُونُها،

حِثاثًا إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ

وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ

عِيادًا، كحمى الرَّبعِ، أوهي أثقلُ

إذا وردتْ أصدرتُها، ثُمَّ إنها

تثوبُ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ

فإما تريني كابنة الرَّمْلِ، ضاحيًا

على رقةٍ، أحفى، ولا أتنعلُ

فأني لمولى الصبر، أجتابُ بَزَّه

على مِثل قلب السَّمْع، والحزم أنعلُ

وأُعدمُ أحْيانًا، وأُغنى، وإنما

ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ

فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ

ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ

ولا تزدهي الأجهال حِلمي، ولا أُرى

سؤولًا بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ

وليلةِ نحسٍ، يصطلي القوس ربها

وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ

دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ، وصحبتي

سُعارٌ، وإرزيزٌ، وَوَجْرٌ، وأفكُلُ

فأيَّمتُ نِسوانًا، وأيتمتُ وِلْدَةً

وعُدْتُ كما أبْدَأتُ، والليل أليَلُ

وأصبح، عني، بالغُميصاءِ، جالسًا

فريقان: مسؤولٌ، وآخرُ يسألُ

فقالوا: لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا

فقلنا: أذِئبٌ عسَّ؟ أم عسَّ فُرعُلُ

فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ، ثم هوَّمَتْ

فقلنا قطاةٌ رِيعَ، أم ريعَ أجْدَلُ

فإن يَكُ من جنٍّ، لأبرحَ طَارقًا

وإن يَكُ إنسًا، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ

ويومٍ من الشِّعرى، يذوبُ لُعابهُ،

أفاعيه، في رمضائهِ، تتملْمَلُ

نَصَبْتُ له وجهي، ولاكنَّ دُونَهُ

ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ

وضافٍ، إذا هبتْ له الريحُ، طيَّرتْ

لبائدَ عن أعطافهِ ما ترجَّلُ

بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْى عُهْدُهُ

له عَبَسٌ، عافٍ من الغسْل مُحْوَلُ

وخَرقٍ كظهر الترسِ، قَفْرٍ قطعتهُ

بِعَامِلتين، ظهرهُ ليس يعملُ

وألحقتُ أولاهُ بأخراه، مُوفيًا

على قُنَّةٍ، أُقعي مِرارًا وأمثُلُ

تَرُودُ الأراوي الصحمُ حولي، كأنَّها

عَذارى عليهنَّ الملاءُ المُذَيَّلُ

ويركُدْنَ بالآصالٍ حولي، كأنني

مِن العُصْمِ، أدفى ينتحي الكيحَ أعقلُ

موقع ألق الشعر

جميع الحقوق محفوظة ©لـ سامي العوفي / 1420هـ

ـ [المستعار] ــــــــ [28 - 07 - 2002, 03:38 م] ـ

للطغرائي المتوفي (514هـ - وقيل 515هـ)

وهو العميد مؤيّد الدين، أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبدالصمد الأصبهاني

أصالةُ الرأي صانتني عن الخطلِ

وحليةُ الفضلِ زانتني لدى العَطَلِ

مجدي أخيرًا ومجدي أولًا شَرعٌ

والشمسُ رَأدَ الضحى كالشمس في الطفلِ

فيم الإقامةُ بالزوراءِ لا سَكنِي

بها ولا ناقتي فيها ولا جملي

ناءٍ عن الأهلِ صِفر الكف مُنفردٌ

كالسيفِ عُرِّي مَتناه عن الخلل

فلا صديقَ إليه مشتكى حَزَني

ولا أنيسَ إليه مُنتهى جذلي

طال اغترابي حتى حَنَّ راحلتي

وَرَحْلُها وَقَرَا العَسَّالةَ الذُّبُلِ

وضج من لغبٍ نضوى وعج لما

ألقى ركابي، ولج الركب في عَذلي

أريدُ بسطةَ كفٍ أستعين بها

على قضاء حقوقٍ للعلى قِبَلي

والدهر يعكس آمالي ويُقنعني

من الغنيمة بعد الكدِّ بالقفلِ

وذي شِطاطٍ كصدر الرمحِ معتقل

بمثله غيرُ هيَّابٍ ولا وكلِ

حلو الفُكاهةِ مرُّ الجدِّ قد مزجت

بشدةِ البأسِ منه رقَّةُ الغَزَلِ

طردتُ سرح الكرى عن ورد مقلته

والليل أغرى سوام النوم بالمقلِ

والركب ميل على الأكوار من طربٍ

صاح، وآخر من خمر الكرى ثملِ

فقلتُ: أدعوك للجلَّى لتنصرني

وأنت تخذلني في الحادث الجللِ

تنامُ عيني وعين النجم ساهرةٌ

وتستحيل وصبغ الليل لم يحُلِ

فهل تعينُ على غيٍ همتُ به

والغي يزجر أحيانًا عن الفشلِ

إني أريدُ طروقَ الحي من إضمٍ

وقد حماهُ رماةٌ من بني ثُعلِ

يحمون بالبيض والسمر الِّلدان به

سودُ الغدائرِ حمرُ الحلي والحللِ

فسر بنا في ذِمام الليل معتسِفًا

فنفخةُ الطيبِ تهدينا إلى الحللِ

فالحبُّ حيث العدا والأسدُ رابضةٌ

حول الكِناس لها غابٌ من الأسلِ

تؤم ناشئة بالجزم قد سُقيت

نِصالها بمياه الغُنْج والكَحَلِ

قد زاد طيبُ أحاديثِ الكرام بها

مابالكرائم من جبن ومن بخلِ

تبيتُ نار الهوى منهن في كبدِ

حرَّى ونار القرى منهم على القُللِ

يَقْتُلْنَ أنضاءَ حُبِّ لا حِراك بهم

وينحرون كِرام الخيل والإبلِ

يُشفى لديغُ العوالي في بيُوتِهمُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت