ـ [الحب خطر] ــــــــ [13 - 01 - 2005, 10:57 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرغب من السادة النقاد نقد هذه القصة نقدًا موضوعيًا حيث أود تقديم هذا النقد لكاتب القصة لرغبتي الكبيرة بأن يشق طريقه في مجال التأليف الروائي
سنتقبّل النقد بصدر رحب طالما أننا سنجني الفائدة منه
ومقدم النقد أذكّره
(طوبى لمعلم الناس)
أتمنى أن أجد بينكم القبول وألاّ أكون ضيّفةً ثقيلةً عليكم
القصة معنّونة ب (نداء استغاثة) الكاتب (الطائر المهاجر)
سأقدمها للنقاد كما قدّمها مؤلفها
وطن من الأمن يستعمر قلوبكم الطيبة
ـ [الحب خطر] ــــــــ [13 - 01 - 2005, 10:58 ص] ـ
-: إهداء: -
إنه من اللائق هنا أن أتمشى مع مجريات العادة التي تنص أن يُكتب إهداء في مقدمة أي عمل أدبي مهما كان متواضعًا، يتشرف فيه الكاتب بإهداء ثمرة جهده هذا إلى أشخاص أو شخصيات كانوا باعثًا له على كتابته تلك ..
وقد استغرقت كتابة هذه القصة زمنًا ليس بالقصير تمشيًا مع طبيعة المنتديات في العالم الإلكتروني البديع. ورغم بساطة الطرح ووجود بعض الأخطاء المقصودة والسقطات التي لا يخلو منها أي نص بشري؛ فإن هذه القصة بما حوت من مشاهد وشخصيات، أرجو أن لا يغيب عن بال القارئ الكريم أنها"رمزية"
وأن يستصحب معه هذا الشعور على الدوام إلى تلك الجزيرة ..
وأنها لهذا الاعتبار فقط؛ قد مَزَجت بين الواقع والخيال بمزيج متداخل كما هو الحال في كل عمل رمزي، وأن أشخاصها الحقيقيون يدركون وحدهم أبعادها وأحداثها التي وقعت ذات زمان خارج أرض القصة.
وهي بهذا ليست قصة للتسلية المجردة، وإنما كتبت وفاءً لأصحابها كثاني تجربة لي مع القصة"باللغة العربية". وقد سبق طرحها في مكان آخر إلا أن فصلها الأخير لم ير النور بعد!!
ولقد واجهت صعوبة في التقريب بين الواقع كما هو، والخيال كما أراه، بسيناريو الأفلام الأجنبية الخيالية كما اعتاد عليه قراء هذا الزمان ليكون أدعى للتشويق والإثارة، وحتى لا ينقطع بهم النفس في رحلة الغوص إلى القاع.
كما حرصت أن أبرز بشكل مبعثر قدرة الأنثى الفائقة في التحكم بكل اقتدار بأقوى قوة كامنة عرفها البشر؛ ألا وهي قوة العاطفة. وكيف أنها مخلوق (وليس مجرد جسد جذاب) وأنه يتمتع بصفات فريدة في صراعه المستميت مع هذه القوة الكامنة، كما راعيت فيها تفاوت المستويات والأذواق، وقد يعذرني منكم من لم تأتِ القصة مفصلة تمامًا على قدر ذوقه وتذوقه وحده.
ومن رأى منكم عيبًا فليغمض عنه وليسارني به وله به علي دين.
كل كلمة فيها .. عبارة عن خرزة مثقوبة الأطراف نظمتها في عقد أدبي متسلسل لأعلقه نيشان وفاء على صدر من كانت الباعث الأول لي على كتابتها قبل رحيلها."وهو عرفان الطيور الأزلي الذي ترتحل به في كل حين".
فإليها .. وإليكم أهدي هذه القصة المتواضعة.
ـ [الحب خطر] ــــــــ [13 - 01 - 2005, 11:00 ص] ـ
الجزء الأول
حمل أمتعته على عجل، ورجلاه لا تكادان تلامسان الأرض من شدة الفرح ...
وأخيرًا تحقق حلمه برحلة بحرية إلى إحدى الجزر البعيدة على متن باخرة تبحر بعد دقائق .. وسيكسر حاجز الروتين الممل أخيرًا وسيبتعد عن قصر أبيه للمرة الأولى منذ أن أصبح شابًا يافعًا .. بل الأجمل من ذلك كله أنه سيتذوق طعم الحرية الطبيعي بعيدًا عن (الإتيكيت) الذي يأسره ليل نهار.
على رصيف المرسى كانت (سيرين) تنتظر بقلق ظاهر وصول (صديقها) الذي تأخر عنها كثيرًا ... ونداءات البحارة لها بالصعود تتكرر بانتظام يزيدها قلقا وانزعاجًا.
هاهو قد وصل أخيرًا، وتعابير وجهه الخجول تنبئ بصمت أنه يعتذر إليها عن تأخره ...
ناولته التذاكر .. ثم ألقت على صدره حقيبتها وأمتعتها وسط دهشته دون تعليق وكأنها تقول له"ذق جزاء تأخرك أيها الكسول"
تبسم وبدأ يجر رجليه وحمله الثقيل وهو يصعد وراءها درجات سلم الباخرة ويدفعها من ورائها بحركاتٍ صبيانية مضحكة لعله أن يخفف شيئًا من توترها وضيقها.
كان قد تعرف إلى (سيرين) منذ شهر واحد فقط .. وسرعان ما نشأت بينهما علاقة صداقة حميمة. ثم اتفقا على أن يصحبها في رحلة ترفيهية إلى جزيرة نائية في عمق البحر مع عدد من موظفي الشركة الفرنسية التي تعمل فيها سيرين.
(يُتْبَعُ)