فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1008

131* وكإبدالهم الواو من الألف، كقولهم «أفعو» و «حبلو» (يريدون أفعى وحبلى) وقال ابن عباس: لا بأس برمى الحدو (للمحرم) [1] .

132* وأستحبّ له ألّا يسلك فيما يقول الأساليب التى لا تصحّ في الوزن ولا تحلو في الأسماع، كقول القائل:

قل لسليمى إذا لاقيتها ... هل تبلغنّ بلدة إلا بزاد

قل للصّعاليك لا تستحسروا ... من التماس وسير في البلاد [2]

فالغزو أحجى على ما خيّلت ... من اضطجاع على غير وساد

لو وصل الغيث أبناء امرئ ... كانت له قبّة سحق بجاد [3]

وبلدة مقفر غيطانها ... أصداؤها مغرب الشّمس تناد

قطعتها صاحبى حوشيّة ... في مرفقيها عن الزّور تعاد [4]

133* وكقول المرقّش [5] :

هل بالدّيار أن تجيب صمم ... لو أنّ حيّا ناطقا كلّم

يأبى الشّباب الأقورين ولا ... تغبط أخاك أن يقال حكم

134* قال أبو محمد: وهذا يكثر، وفيما ذكرت منه ما دلّك على ما

[1] فى النهاية 1: 35: «فى حديث ابن عباس: لا بأس بقتل الأفعو، أراد الأفعى، فقلب ألفها في الوقف واوا، وهى لغة أهل الحجاز ... ومنهم من يقلب الألف ياء في الوقف، وبعضهم يشدد الواو والياء» . وفى اللسان 1: 47: «وروى عن ابن عباس أنه قال: لا بأس بقتل الحدو والأفعو للمحرم. كأنها لغة في الحدأ» .

[2] لا تستحسروا: لا تعيوا ولا تكلوا.

[3] السحق: الثوب الخلق الذى انسحق وبلى. البجاد: كساء مخطط من أكسية الأعراب.

وهذا من إضافة الصفة للموصوف.

[4] حوشية: يريد ناقة حوشية، والإبل الحوشية: الوحشية، أو هى نوع من الإبل لا يكاد يدركها التعب. يريد أن هذه الناقة كانت صاحبته في اجتياز القفر.

[5] مضى البيتان وسيأتى البيت الثانى 104 ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت