فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1008

58* قال خلف الأحمر: قال لى شيخ من أهل الكوفة: أما عجبت من الشاعر قال:

أنبت قيصوما وجثجاثا

فاحتمل له، وقلت أنا:

أنبت إجّاصا وتفّاحا

فلم يحتمل لى؟

59* وليس له أن يقيس على اشتقاقهم، فيطلق ما لم يطلقوا.

60* قال الخليل (بن أحمد) : أنشدنى رجل:

ترافع العزّ بنا فارفنععا

فقلت. ليس هذا شيئا، فقال: كيف جاز للعجّاج أن يقول:

تقاعس العزّ بنا فاقعنسسا [1]

ولا يجوز لى؟! 61* ومن الشعراء المتكلّف والمطبوع [2] :

62* فالمتكلّف هو الذى قوّم شعره بالثّقاف، ونقّحه بطول التفتيش، وأعاد فيه النظر بعد النظر، كزهير والحطيئة. وكان الأصمعىّ يقول: زهير والحطيئة وأشباههما [3] (من الشعراء) عبيد الشعر، لأنهم نقّحوه ولم يذهبوا فيه مذهب المطبوعين. وكان الحطيئة يقول: خير الشعر الحولىّ المنقح المحكّك.

وكان زهير يسمّى كبر قصائده الحوليّات [4] .

[1] فى اللسان «تقاعس العز أى ثبت وامتنع ولم يطأطئ رأسه، فاقعنسس أى فنبت معه» .

[2] هذا الكلام كأنه منقول بنصه أو معناه في البيان والتبيين للجاحظ 2: 21 و 2: 25.

[3] س ب «وأمثالهما» .

[4] سيأتى نحو هذا 61 ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت