فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1008

مدنىّ رقيق، قد غذّى بماء العقيق؟

قال: لا أعرفه، قال: هو بيت جميل بن معمر:

ألا أيّها الرّكب النيام ألا هبّوا [1]

ثمّ أدركته رقّة المشوق [2] فقال:

أسائلكم [3] : هل يقتل الرّجل الحبّ؟

قال: صدقت، فهل تعرف أنت الآن بيتا أوّله أكثم بن صيفىّ في أصالة الرأى [4] ونبل العظة، وآخره إبّقراط في معرفته [5] بالداء والدواء؟ قال المفضّل:

قد هوّلت علّى، فليت شعرى بأىّ مهر تفترع عروس هذا الخدر؟ قال:

بإصغائك وإنصافك [6] ، وهو قول [7] الحسن بن هانئ:

دع عنك لومى فإنّ اللّوم إغراء ... وداونى بالّتى كانت هى الدّاء

52* قال أبو محمّد: وسمعت بعض أهل الأدب يذكر [8] أنّ مقصّد القصيد إنّما ابتدأ فيها بذكر الديار والدّمن والآثار، فبكى وشكا، وخاطب الرّبع، واستوقف الرفيق، ليجعل ذلك سببا لذكر أهلها الظاعنين (عنها) ، إذ كان نازلة العمد [9] فى الحلول والظّعن على خلاف ما عليه نازلة المدر،

[1] فى الأغانى 7: 86*

ألا أيها النوام ويحكم هبوا

وذكر قصة أخرى نحو هذه بين الهيثم بن عدى وصالح بن حسان.

[2] س ف هـ «الشوق» .

[3] الأغانى «نسائلكم» .

[4] «الأصالة» المعروف فيها فتح الهمزة لا غير، ولكنها ضبطت هنا بالكسر فقط، فأثبتناهما، وإن لم نجد ما يؤيد الكسر.

[5] س ب «لمعرفته» .

[6] س ب «بإنصافك وإنصاتك» .

[7] س ب «وهو بيت» .

[8] س ب «بعض أهل العلم يقول» .

[9] نازلة العمد: هم أصحاب الأبنية الرفيعة الذين يتنقلون بأبنيتهم، ونحو ذلك فسر الفراء قوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ

«أنهم كانوا أهل عمد ينتقلون إلى الكلأ حيث كان ثم يرجعون إلى منازلهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت