فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1008

كأنى أنادى صخرة حين أعرضت ... من الصّمّ لو تمشى بها العيس زلّت

صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة ... فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت [1]

أباحت حمى لم يرعه النّاس قبلها ... وحلّت تلاعا لم تكن قبل حلّت

أريد الثّواء عندها وأظنّها ... إذا ما أطلنا عندها المكث ملّت [2]

يكلّفها الغيران شتمى، وما بها ... هوانى، ولكن للمليك استذلّت [3]

هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت [4]

فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا ... وحقّت لها العتبى لدينا وقلّت [5]

وإن تكن الأخرى فإنّ وراءنا ... مناويح لو سارت بها الرّئم كلّت [6]

أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة ... لدينا، ولا مقليّة إن تقلّت [7]

وو الله ما قاربت إلّا تباعدت ... بصرم، ولا استكثرت إلّا أقلّت [8]

وو الله ثمّ الله ما حلّ قبلها ... ولا بعدها من خلّة حيث حلّت

[1] صفوحا: معرضة، يقال «صفح عنه» أى أعرض موليا. والبيت في اللسان 3: 347.

[2] فى ل «المكث عندها» وبه يختل الوزن، وأثبت الصواب في الهامش على أنه في نسختى ب هـ.

[3] الغيران: الغيور، وجمعه غيارى بفتح الغين وبضمها.

[4] مخامر: مخالط.

[5] العتبى: الرضا، أى: الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضى العاتب.

[6] مناويح: كذا في الأصول، ولعله من «تناوح الرياح» أى: تقابلها. وفى الأمالى والخزانة «منادح» وهى المفاوز. الرئم: الخالص البياض من الظباء.

[7] ل «وأحسنى «ويختل به الوزن، وصحح من المصادر الأخر. مقلية: من القلى، بكسر القاف، وهو البغض، تقلت: تبغضت. والبيت في اللسان 20: 60 وفى الخزانة 2: 381 عن أبى الحسن بن طباطبا في كتاب عيار الشعر أن العلماء قالوا: «لو جعل قوله أسيئى بنا أو أحسنى البيت في وصف الدنيا كان أشعر الناس» .

[8] فى المصادر الأخر «ولا أكثرت» . الخلة، بضم الخاء: الصداقة، والخلة أيضا:

الصديق، الذكر والأنثى والواحد والجميع في ذلك سواء، لأنه في الأصل مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت