فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1008

فقلت له: ما أجلسك ههنا؟ قال: أهلكنى وأهلى الجوع فنصبت حبالتى هذه لأصيب لهم ولنفسى ما يكفينا ويعصمنا يومنا هذا، قلت: أرأيت إن أقمت معك فأصبت صيدا أتجعل لى منه جزءا؟ قال: نعم، فبينا نحن كذلك وقعت فيها ظبية، فخرجنا نبتدر، فبدرنى إليها فحلّها وأطلقها، فقلت: ما حملك على هذا؟ قال: دخلتنى لها رقّة لشبهها بليلى! وأنشأ يقول:

أيا شبه ليلى لا تراعى فإنّنى ... لك اليوم من وحشيّة لصديق

أقول وقد أطلقتها من وثاقها: ... فأنت لليلى، إن شكرت، عتيق [1]

وقال ابن الكلبىّ وابن دأب: لمّا حلّها قال:

اذهبى في كلاءة الرّحمن ... أنت منى في ذمّة وأمان

لا تخافى بأن تهاجى بسوء ... ما تغنّى الحمام في الأغصان

ترهبينى والجيد منك لليلى ... والحشا والبغام والعينان

893* ودخلت عزّة على أمّ البنين فقالت لها أمّ البنين [2] : أرأيت قول كثيّر:

قضى كلّ ذى دين فوفّى غريمه ... وعزّة ممطول معنّى غريمها

ما كان ذلك الدّين؟ قالت: وعدته بقبلة فتحرّجت منها، فقالت أمّ البنين:

أنجزيها وعلىّ إثمها.

894* قال السائب رواية كثيّر [3] : خرجت مع كثيّر وهو يريد عبد العزيز

[1] فى المعاهد

فأنت لليلى ما حييت طليق

[2] س ب والخزانة نقلا عن هذا الكتاب: «وقالت عائشة بنت طلحة لعزة» وهى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية. وأما أم البنين فإنها بنت عبد العزيز بن مروان. ونسبة القصة إليها توافق رواية الأغانى.

[3] هو السائب بن الحكيم السدوسى، كما في الأغانى 11: 49 والقصة فيه 8: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت