فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1008

الجوساء، لذهابها في البلاد، وأوّلها [1] :

لولا الحياء لعادنى استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار

ولّهت قلبى إذ علتنى كبرة ... وذوو التّمائم من بنيك صغار

لا يلبث الأحباب أن يتفرّقوا ... ليل يكرّ عليهم ونهار [2]

صلّى الملائكة الذين تخيّروا ... والطّيّبون عليك والأبرار

(فلقد أراك كسيت أحسن منظر ... ومع الجمال سكينة ووقار)

كانت إذا هجر الحبيب فراشها ... خزن الحديث وعفّت الأسرار [3]

863* وقوله [4] :

كيف العزاء ولم أجد مذ بنتم ... قلبا يقرّ ولا شرابا ينقع [5]

[1] من قصيدة في ديوانه 199- 210 والنقائض 847- 865 واسم زوجه في النقائض «خالدة بنت سعد بن أوس» .. إلخ وهى أم ابنه حزرة. وفى النقائض: قال عمارة ابن عقيل: كان جرير يسمى هذه القصيدة الجوساء، وذلك لذهابها في البلاد. قال أبو عبد الله: ما أعرفها إلا الحوساء، وما أعرفها بالجيم» . والظاهر أنهما كليهما صحيحان، الجيم والهاء، الجوس: التردد والطواف. والحوس: نحوه في المعنى، وقد قرئ قوله تعالى: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ

بالجيم وبالحاء، قال الفراء: «جاسوا حاسوا: بمعنى واحد، يذهبون ويجيئون» .

[2] البيت في اللسان 3: 3 غير منسوب مع خلاف في الرواية.

[3] س ب «الخليل» وفى النقائض «الحليل» بدل «الحبيب» وفى النقائض: «هجره ههنا أن يغيب عنها فيهجر فراشها، فأما إذا أقربت فهى أكرم عليه من أن يهجر فراشها.

وقوله: خزن الحديث، يقول: لا تحدث أحدا بريبة، يقول: وإن هجرها حليلها وهو زوجها لم تظهر له سرّا، وإن غضبت على زوجها عند هجرانه فراشها قال: والسر هو النكاح بعينه. وهو من قول الله عز وجل: وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا

يعنى نكاحا. والمعنى في ذلك يقول: ليس عندها إلا العفاف» .

[4] من قصيدة في الديوان 340- 351 والنقائض 961- 981 وهى 122 بيتا، يهجو فيها الفرزدق ويهجو جميع الشعراء، كما في النقائض.

[5] ينقع: يروى، النقع: الرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت