فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1008

فقال له الأخطل: ما لبيتك عيب غيرك! فقال له سعيد: أنا والله أحمق منك يا نصرانىّ حين أدخلتك منزلى، وطرده، فقال:

وكيف يداوينى الطّبيب من الجوى ... وبرّة عند الأعور ابن بيان

ويلصق بطنا منتن الرّيح مجرزا ... إلى بطن خود دائم الخفقان [1]

ينهّنهنى الأحراس عنها، وليتنى ... قطعت إليها اللّيل بالرّسفان [2]

فهلّا زجرت الطّير إذ جاء خاطبا ... بضيقة بين النّجم والدّبران [3]

852* وممّا سبق إليه الأخطل فأخذ منه قوله:

قرم تعلّق أشناق الدّيات به ... إذا المؤون أمرّت فوقه حملا [4]

[1] مجرزا: لعله يريد أكولا، «جرز جرزا» : أكل أكلا وحيا، و «الجروز: الأكول، وقيل:

السريع الأكل، ولم أجد هذا الفعل رباعيّا ألا قولهم «أجرزت الناقة فهى مجرز» إذا هزلت.

[2] ينهنهنى: يكفنى. الرسفان: المشى في المقيد رويدا. والبيت في اللسان 11: 18.

[3] ضيقة: ضبطت في الأصول والديوان 233 بفتح الضاد، وضبطت بالقلم في اللسان بكسرها، وفى القاموس الوجهان. قال في اللسان 12: 78: «والضيقة: ما بين كل نجمين، والضيقة كوكبان كالملتزقين صغيران بين الثريا والدبران. وضيقة: منزلة للقمر بلزق الثريا مما يلى الدبران، وهو مكان نحس على ما تزعم العرب. قال الأخطل ...

قال ابن قتيبة: وربها قصر القمر عن الدبران فنزل بالضيقة، وهما النجمان الصغيران المتقاربان بين الثريا والدبران. حكى هذا القول عن أبى زياد الكلابى. قال أبو منصور:

جعل ضيقة معرفة لأنه جعله اسما علما لذلك الموضع، ولذلك لم يصرفه، وأنشده أبو عمر وبضيفه بكسر الهاء، جعله صفة ولم يجعله اسما للموضع، أراد: بضيقة ما بين النجم الدبران» . النجم، ههنا: الثريا، هو كالعلم لها. الدبران: نجم بين الثريا والجوزاء، وهو من منازل القمر، سمى دبرانا لأنه يدبر الثريا أى: يتبعه، لزمته الألف واللام لأنهم جعلوه الشىء بعينه. والبيت في اللسان أيضا 16: 47.

[4] قرم: الجر تبعا لما قبله. والرفع على القطع. والقرم من الرجال: السيد المعظم.

أشناق الديات: أصنافها، يتحمل الديات فيؤديها ليصلح بين العشائر ويحقن الدماء، والشنق أيضا: أن يزيد على المائة خمسا أو ستا على الحمالة، يقول: فهو يحتمل الديات كاملة. وقد يفعل العرب هذا، إذا حمل أحدهم حمالة زاد عليها ليقطع ألسنتهم. قاله أبو سعيد السكرى في شرح ديوان الأخطل 143- 144. والبيت في اللسان 12: 57 وشرحه شرحا طويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت