فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1008

أخذه الطّرمّاح فقال:

كأنّ العيون المرسلات عشيّة ... شآبيب دمع العبرة المتحاتن [1]

مزايد خرقاء اليدين مسيفة ... يخبّ بها مستخلف غير آين [2]

700* وقال الراعى يصف الإبل:

نجائب لا يلقحن إلّا يعارة ... عراضا، ولا يشرين إلّا غواليا [3]

أخذه الطرمّاح فقال:

أضمرته عشرين يوما ونيلت ... يوم نيلت يعارة في عراض [4]

(يعارة: ذاهبة الجسم، ويقال: يعارّ الناقة الفحل فيضربها معارضة) [5] .

بفعالة، ومثله معائش فيمن همزها» . خرقاء اليدين: غير صناع ولا رفق لها، من الخرق، وهو الجهل والحمق. مسيفة: من قولهم «أساف الخرز» أى خرمه. أخب:

من الخبب، وهو السرعة، خبت الدابة: أسرعت، وأخبها صاحبها: حملها على السرعة. المخلفان: تثنية «مخلف» وهو الذى يحمل الماء العذب إلى القوم ليس معهم ماء عذب، أو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخلاف إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. أحفدا: أسرعا، أو حملا بعيريهما على السرعة، يقال «حفد حفدا» أسرع، و «أحفد إحفادا» أسرع أو حمل دابته على الإسراع. والبيت في اللسان 4: 130 و 11: 67، 68.

[1] المتحاتن: المتتابع، تحاتن الدمع: وقع دمعتين دمعتين، وقيل: تتابع متساويا.

والبيت في اللسان 16: 261.

[2] المستخلف: هو «المخلف» الذى فسرناه في بيت الراعى آنفا، يقال «أخلف القوم واستخلفهم» بمعنى. آين: من الأون، وهو الدعة والسكينة والرفق، يقال «آن في السير يؤون أونا» إذا اتدع ولم يعجل، واسم الفاعل «آئن» بالهمزة، و «آين» بتسهيلها.

[3] البيت في الاشتقاق 269 والكامل 143 واللسان 7: 166 و 9: 48.

[4] البيت في الاشتقاق أيضا 269 غير منسوب، وهو في الكامل 143 وقبله آخر، وكذلك في اللسان 7: 166 وعجزه فيه 9: 48.

[5] تفسير «اليعارة» بأنها ذاهبة الجسم لم يذكر في المعاجم. والعراض: أن يضرب الفحل الناقة من غير أن توطأ له، ولكن يعترضها اعتراضا، وتقول العرب إن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت