فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1008

بعض ما امتدحه به، فأنشده [1] :

وركب كأنّ الرّيح تطلب منهم ... لها سلبا، من جذبها بالعصائب

سروا يركبون الرّيح وهى تلفّهم ... إلى شعب الأكوار ذات الحقائب

إذا استوضحوا نارا يقولون: ليتها ... وقد خصرت أيديهم، نار غالب [2]

فغضب سليمان، فأقبل على نصيب فقال: أنشد مولاك يا نصيب، فأنشده:

أقول لركب صادرين لقيتهم ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب [3]

قفوا خبّرونى عن سليمان إنّنى ... لمعروفه من أهّل ودّان طالب [4]

فعاجوا فأثنوا بالّذى أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب

فقال له سليمان: أحسنت، وأمر له بصلة، ولم يصل الفرزدق، فخرج الفرزدق وهو يقول:

وخير الشّعر أكرمه رجالا ... وشرّ الشّعر ما قال العبيد

وفيه يقول:

إذا اعتاص القريض عليك فامدح ... أمير المؤمنين تجد مقالا

أتتك بنا قلاص يعملات ... وضعن مدائحا وحملن مالا [5]

693* ودخل الأقيشر [6] على عبد الملك بن مروان وعنده قوم، فتذاكروا

[1] من أبيات ستة في ديوانه 30- 31.

[2] خضرت: بردت، يقال «خصر الرجل» إذا آلمه البرد في أطرافه.

[3] ذات أوشال: موضع بين الحجاز والشأم، نص عليه البكرى في معجم ما استعجم 1:

212 وذكر البيت. وقفاه: خلفه. والأبيات في الأمالى 1: 94 ومعجم البلدان 8:

405 ولكنه لم يذكر «ذات أو شال» في موضعها.

[4] ودان، بفتح الواو: قربة بين مكة والمدينة قريبة من الجحفة.

[5] اليعملة: الناقة النجيبة السريعة المطبوعة على العمل.

[6] ستأتى ترجمته 352 ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت