627* وكان يقال له سليك المقانب [1] ، وقد وصفه عمرو بن معدى كرب فقال:
وسيرى حتّى قال في القوم قائل: ... عليك أبا ثور سليك المقانب
فرعت به كاللّيث يلحظ قائما ... إذا ريع منه جانب بعد جانب
له هامة ما تأكل البيض أمّها ... وأشباح عادىّ طويل الرّواجب [2]
628* ومرّ في بعض غزواته ببيت من خثعم، أهله خلوف، فرأى فيهم امرأة بضّة شابّة، فتسنّمها ومضى، فأخبرت القوم، فركب أنس بن مدرك الخثعمىّ في إثره، فقتله، وطولب بديته، فقال: والله لا أديه ابن إفال [3] ، وقال:
إنى وقتلى سليكا يوم أعقله ... كالثّور يضرب لمّا عافت البقر [4]
غضبت للمرء إذ نيكت حليلته ... وإذ يشدّ على وجعائها الثّفر [5]
[1] المقانب: جمع «مقنب» بكسر الميم وفتح النون، وهو جماعة الخيل من الفرسان، قال المفضلى الضبى: «ما بين الثلاثين إلى الخمسين» .
[2] الرواجب: مفاصل الأصابع.
[3] الإفال: صغار الإبل، واحدها «أفيل» ، يريد أنه لا يديه بشىء وإن قل.
[4] هكذا الرواية في هذا الكتاب «يوم أعقله» والرواية المشهورة «ثم أعقله» بنصب الفعل، وهو شاهد في كتب العربية على جواز النصب ب «أن» مضمرة بعد «ثم» العاطفة اسما مؤولا على اسم صريح. انظر همع الهوامع 2: 17 وشرح شواهده 2:
11.ورواية التبريزى في شرح الحماسة 2: 373
إنى وعقلى سليكا بعد مقتله
ولا شاهد فيه أيضا، وذكر هناك القصة مفصلة. والبيتان في أبيات في الأغانى 19:
138.وهما في اللسان 5: 178 وهما أيضا مع ثالث 10: 259. لما عافت البقر:
كانت العرب إذا أوردوا البقر فلم تشرب لكدر الماء ولقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء، لأن البقر تتبعه.
[5] الوجعاء: السافلة، وهى الدبر.