فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1008

أو بومة تدعو الصّدى ... بين المشقّر واليمامه

(وأوّل الشعر:

أصرمت حبلك من أمامه ... من بعد أيّام برامه) [1]

620* ثم إنّ عبيد الله بن زياد أمر به فحمل إلى سجستان إلى عبّاد بن زياد، فحبس بها، فكان ممّا قال في الحبس (قوله) :

حىّ ذا الزّور وانهه أن يعودا ... إنّ بالباب حارسين قعودا

من أساوير لا ينون قياما ... وخلاخيل تسهر المولودا [2]

وطماطيم من سبابيج غتم ... يلبسونى مع الصّباح قيودا [3]

لا ذعرت السّوام في غلس اللّ ... يل مغيرا ولا دعيت يزيدا [4]

يوم أعطى من المخافة ضيما ... والمنايا يرصدننى أن أحيدا

621* وكان الحسين بن على رضى الله عنه تمثّل بهذين البيتين الآخرين حين بلغته بيعة يزيد بن معاوية، فعلم من حضر أنّه سيخرج عليه.

[1] برامة: موضع.

[2] أساوير: جمع «أسوار» بضم الهمزة وكسرها، وهو القائد من الفرس، وقيل الجيد الرمى بالسهام، وقيل الجيد الثبات على ظهر الفرس، وجمعه «أساور» و «أساورة» ، قال في اللسان: «والهاء عوض من الياء، وكأن أصله أساوير، وكذلك الزنادقة أصله زناديق، عن الأخفش» . وقد ثبت جمعه على الأصل والبيت شاهده.

[3] الطماطيم: الأعاجم في لسانهم طمطمة، أى: عجمة، لا يفصحون. السبابيج: قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن، الواحد سبيجى، ويجمع أيضا «سبابجة» والهاء «للعجمة والنسب. وفى ل «من سبابج» وصححناه من المعرب واللسان. الغتم: جمع أغتم، وهو الذى في منطقه عجمة، لا يفصح شيئا. والبيت في المعرب 183 واللسان 3: 119.

[4] فى الطبرى 6: 191 والأغانى 17: 68 «فى فلق الصبح» والبيتان فيهما، وكذلك تمثل الحسين بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت