فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1008

وربّ أمور لا تضيرك ضيرة ... وللقلب من مخشاتهنّ وجيب [1]

ولا خير فيمن لا يوطّن نفسه ... على نائبات الدّهر حين تنوب [2]

وفى الشّك تفريط، وفى الجزم قوّة ... ويخطئ في الحدس الفتى ويصيب

ولست بمستبق صديقا ولا أخا ... إذا لم تفده الشىء وهو قريب

605* ولما قتل عثمان رضى الله عنه جاء عمير بن ضابئ فرفسه برجله، فلما كان زمن الحجّاج وعرض أهل الكوفة ليوجّههم مددا للمهلّب، عرضه فيهم، وهو شيخ كبير، فقال له: اقبل منّى بديلا، قال: نعم، فقال عنبسة بن سعيد:

هذا الذى رفس عثمان وهو مقتول، فردّه فقتله وفى ذلك يقول الشاعر [3] :

تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابئ ... عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا

هما خطّتا خسف نجاؤك منهما ... ركوبك حوليا من الثّلج أشهبا

606* وأخو ضابئ معرّض بن الحرث.

وممّا سبق إليه ضابئ فأخذ منه قوله في الثور:

يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط حديد القين أخول أخولا [4]

أخذه الكميت فقال:

يساقطهنّ سقاط الحدي ... د يتبع أخوله الأخولا

(يقال: تساقطت النار أخول أخول، أى قطعا قطعا) .

[1] المخشاة: مصدر ميمى كالخشية، بمعنى الخوف. الوجيب: السقوط.

[2] البيت في أمالى الشريف المرتضى 1: 140 منسوبا لإسماعيل بن القاسم، وهو خطأ.

[3] هو عبد الله بن الزبير- بفتح الزاى- الأسدى، أسد خزيمة، والبيتان ومعهما ثالث في الكامل مع القصة 335- 336.

[4] روقة: الروق: القرن، والضمير للثور الوحشى. ضارياتها: ضاريات الكلاب.

القين: الحداد. أخول أخولا: أى: متفرقا، وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والبيت في اللسان 13: 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت