فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1008

596* وكان أبوها يأخذ بيدى ابنيه صخر ومعاوية ويقول: أنا أبو خيرى مضر، فتعترف له العرب بذلك. ثم قالت الخنساء بعد ذلك: كنت أبكى لصخر من القتل، فأنا أبكى له اليوم من النار.

597* وممّا سبقت إليه قولها [1] :

أشمّ أبلج تأتمّ الهداة به ... كأنّه علم في رأسه نار

(وفيها تقول:

مثل الرّدينىّ لم تكبر شبيبته ... كأنّه تحت طىّ الثّوب إسوار [2]

لم تره جارة يمشى بساحتها ... لريبة حين يخلى بيته الجار

فما عجول لدى بوّ تطيف به ... قد ساعدتها على التّحنان أظآر [3]

أودى به الدّهر عنها فهى مرزمة ... لها حنينان إصغار وإكبار [4]

ترتع ما غفلت حتّى إذا ذكرت ... فإنما هى إقبال وإدبار [5]

يوما بأوجع منى يوم فارقنى ... صخر، وللدّهر إحلاء وإمرار)

[1] من قصيدة مشهورة، في الديوان 73- 85.

[2] الأسوار، بضم الهمزة وكسرها: لغة في السوار. أخبرت أنه لطيف كأنه أسوار، أى قليل اللحم كأنه أسوار من ذهب أو فضة في حسنه وضمره.

[3] العجول من النساء والإبل: الواله التى فقدت ولدها الثكلى، لعجلتها في جيئتها وذهابها جزعا. والبيت في الديوان يعجز الذى بعده، وفى اللسان 13: 454 بنحوه.

[4] مرزمة: من الإرزام، وهو ضرب من حنين الناقة على ولدها حين ترأمه، بصوت تخرجه من حلقها لا تفتح به فاها.

[5] أخبرت أنها قلقة تقبل وتدبر من شدة ما بها، إذا ذكرت فقد ولدها. والبيت في اللسان 19: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت