فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1008

584* وكان لتميم ابنان: إبراهيم وداوود، وكانا شاعرين خطيبين.

ودخل إبرهيم على عبد الملك بن مروان، فقال له: إنك لشنّخف، فقال: يا أمير المؤمنين، إنى من قوم شنّخفين، (والشّنّخف: الجسيم من الرجال) [1] قال: وأراك أحمر قرفا [2] ، قال: الحسن أحمر يا أمير المؤمنين.

585* وممّا سبق إليه مالك وأخذه الناس منه قوله:

جزينا بنى شيبان أمس بقرضهم ... وعدنا بمثل البدء، والعود أحمد

فقال الناس: العود أحمد [3] . وقال بعض المحدثين:

وأحسن فيما كان بينى وبينه ... فإن عاد بالإحسان فالعود أحمد

586* وكان صرد بن جمرة [4] الذى شرب منىّ عبد أبى سواج الضّبىّ [5] عمّ مالك ومتمّم ابنى نويرة، وكان صرد يختلف إلى امرأة أبى سواج، فقال لها يوما: أريد أن تقدّى لى سيرا من است أبى سواج! فقالت: أفعل، وعمدت إلى نعجة فذبحتها وقدّت من باطن إليتها سيرا ودفعته إليه، فجعله صرد في نعله، وكان يقول إذا رأى أبا سواج:

بتّ بذى بلّيّان [6] ... وفى نعلى شراكان

قدّا من است إنسان

[1] فى اللسان: «الشنخف: الطويل، والجمع شنخفون، ولا يكسر» . وانظر الفائق للزمخشرى 1: 335 فقد نقل هذا الخبر.

[2] القرف، بكسر الراء: الشديد الحمرة.

[3] انظر مجمع الأمثال 1: 420 والبيت هناك.

[4] القصة مفصلة في الأغانى 7: 172- 173 وأشير إليها في الاشتقاق 121.

[5] أبو سواج: اسمه «عباد بن خلف» وهو فارس «بذوة» ، سابق عليها مالك بن نويرة على فرسه «القطيب» فسبقه «بذوة» فقال أبو سواج في ذلك شعرا. انظر الخيل لابن الأعرابي 61.

[6] يريد أنه بات بمكان لا يعرف بعيدا عن أهله، انظر اللسان 18: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت