فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1008

فقال عمر: إنّما دعا، فإنّ كان مظلوما استجيب له، وإنّ كان ظالما لم يستجب له، قالوا: وقد قال أيضا:

قبيّلة لا يغدرون بذمّة ... ولا يظلمون الناس حبّة خردل

فقال عمر: ليت آل الخطّاب هكذا! قالوا: وقد قال أيضا:

ولا يردون الماء إلّا عشيّة ... إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل [1]

فقال عمر: ذلك أقلّ للّكاك [2] ! قالوا: وقد قال أيضا:

تعاف الكلاب الضاريات لحومهم ... وتأكل من كعب وعوف ونهشل

فقال عمر: أجنّ القوم موتاهم فلم يضيّعوهم! قالوا: وقد قال:

وما سمّى العجلان إلا لقيلهم ... خذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل [3]

فقال عمر: خير القوم خادمهم (وكلّنا عبيد الله) !! ثم بعث إلى حسّان والحطيئة، وكان محبوسا عنده، فسألهما، فقال حسّان مثل قوله في شعر الحطيئة، فهدّد (عمر) النجاشىّ وقال له: إن عدت قطعت لسانك.

569* وهو القائل في معاوية:

ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة ... أجشّ هزيم والرّماح دوانى [4]

[1] البيت في اللآلى 789 غير منسوب.

[2] اللكاك، بكسر اللام: الزحام. وفى العمدة «للسكاك» بالسين، وهو تحريف.

[3] القعب: القدح الضخم الغليظ الجافى.

[4] العلالة: بقية الفرس، يريد أن يحفظ من قوته في العدو، جريا بعد جرى مثل علل الماء. الأجش: الغليظ الصوت في صهيلة، وهو مما يحمد في الخيل. الهزيم من الخيل: الشديد الصوت. والبيت في اللسان 8: 161 و 16: 92 والجمهرة 1: 52 وهو في الأغانى 12: 73 مع بيت آخر له مضى 80 وهو في الاشتقاق 179 غير منسوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت