فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1008

قتلنا بقتلانا من القوم عصبة ... كراما، ولم نأكل بهم حشف النّخل

ولولا الأسى ما عشت في الناس ساعة ... ولكن إذا ما شئت ساعدنى مثلى)

492* وكان زيد الخيل أخذ فرسا لكعب بن زهير، فقال كعب بن زهير [1] :

لقد نال زيد الخيل مال أخيكم ... فأصبح زيد بعد فقر قد اقتنى

فأجابه زيد الخيل:

أفى كلّ عام مأتم تبعثونه ... على محمر عود أثيب وما رضى [2]

تقول: أرى زيدا وقد كان مصرما ... أراه لعمرى قد تموّل واقتنى

وذاك عطاء الله في كلّ غارة ... مشمّرة يوما إذا قلّص الخصى [3]

فلولا زهير أن أكدّر نعمة ... لقاذعت كعبا ما بقيت وما بقا [4]

493* ومن خبيث الهجاء قول زيد الخيل:

فخيبة من يغير على غنىّ ... وباهلة بن أعصر والرّكاب

وأدّى الغنم من أدّى قشيرا ... ومن كانت له أسرى كلاب

[1] القصة مفصلة في ذيل الأمالى 3: 23- 24 وذيل اللآلى 13- 14 وشواهد المغنى 165- 166 والخزانة 4: 148- 152 وعندهم أبيات زيد، وفى الخزانة أبيات كعب أيضا، وأبيات زيد رواها كذلك أبو زيد في النوادر 80- 81 وهى 8 أبيات في بعض الروايات و 9 في بعضها الآخر.

[2] المأتم: مجتمع الرجال أو النساء في حزن أو فرح، ثم خص به اجتماع النساء للموت، والمراد هنا الحزن. تبعثونه: تهيجونه وتحركونه، وفى ب د «تجمعونه» وهو موافق لرواية النوادر. المحمر، بكسر الميم الأولى وسكون الحاء وفتح الميم الثانية: الفرس اللئيم يشبه الحمار في جريه من بطئه. العود: المسن. أثيب؛ جعل لنا ثوابا أى: جزاء.

رضى: فعل مبنى للمجهول من الرضا، على لغة طيىء، يكرهون مجىء الياء المتحركة بعد الكسرة فيفتحون ما قبلها لتنقلب إلى الألف لخفتها، وسيأتى في البيت الرابع «بقيت» و «بقا» بفتح القاف فيهما، على هذه اللغة. وستأتى إشارة أخرى إلى هذه اللغة 227 ل والبيت في اللسان 14: 269.

[3] مشمرة: من التشمير وهو الجد والاجتهاد، وأصله تشمير الإزار. قلص: في الخزانة أنه يروى «بتخفيف اللام وتشديدها، بمعنى انضمت وانزوت، وتقلص الخصى يكون عند الرعب والفزع» .

[4] قاذعت: من القذع، وهو الخنى والفحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت