فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1008

ومقام ضيّق فرّجته ... بمقامى ولسانى وجدل

لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامى وزحل [1]

وقالوا: ليس للفيّال من الخطابة والبيان، ولا من القوّة، ما يجعله مثلا لنفسه! وإنما ذهب إلى أنّ الفيل أقوى البهائم، فظنّ أن فيّاله أقوى الناس! قال أبو محمد: وأنا أراه أراد بقوله:

لو يقوم الفيل أو فيّاله

مع فيّاله، فأقام «أو» مقام الواو.

481* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله:

كعقر الهاجرىّ إذا بناء ... بأشباه حذين على مثال [2]

أخذه الطّرمّاح فقال:

حرجا كمجدل هاجرىّ لزّه ... بذوات طبخ أطيمة لا تخمد [3]

قدرت على مثل فهنّ توائم ... شتّى يلائم بينهنّ القرمد [4]

(ذوات طبخ: يعنى الآجرّ. أطيمة: يعنى أتّون [5] ) .

482* ومن ذلك قوله وذكر نوقا:

[1] زحل: زل عن مكانه. والبيت في اللسان 13: 322.

[2] هو في وصف ناقته. العقر: القصر الذى يكون معتمدا لأهل القرية. الهاجرى: البناء.

والبيت في اللسان 6: 276 و 7: 117 والبلدان 6: 194.

[3] الحرج: الجسيم الطويل من الإبل، وقد أثبت هنا وفى اللسان «حرجا» بالنصب، وفى الديوان والمعرب بالرفع، وهو الصواب المناسب لما قبله. المجدل: القصر المشرف، لوثاقة بنائه. لزه: شده وألصقه.

[4] القرمد: خزف يطبخ، أو هو كل ما طلى به للزينة كالجص والزعفران. والبيتان في المعرب 256 واللسان 4: 352.

[5] الأتون: الموقد. وهو بفتح الهمزة وتشديد التاء المضمومة، والعامة تخففه، كما في اللسان. وضبط في ل بمد الألف وتخفيف التاء، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت