فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1008

قدم عليه مع عامر بن الطّفيل، فدعا الله عليه، فأصابته بعد منصرفه صاعقة فأحرقته، ففيه قال لبيد:

أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السّماك والأسد

فجّعنى الرّعد والصّواعق بال ... فارس الكريهة النّجد [1]

476* ويقال فيه نزلت: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ

وفيه يقول، وهو من جيّد شعره [3] :

بلينا وما تبلى النّجوم الطّوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع [4]

وقد كنت في أكناف جار مضنّة ... ففارقنى جار بأربد نافع [5]

فلا جزع إن فرّق الدّهر بيننا ... فكلّ فتى يوما به الدّهر فاجع

(وما الناس إلّا كالدّيار وأهلها ... بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع) [6]

وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [7]

وما البرّ إلّا مضمرات من التّقى ... وما المال إلّا معمرات ودائع

[1] النجد، بفتح النون وضم الجيم: الشجاع الماضى فيما يعجز عنه غيره، ويجوز أيضا كسر الجيم وإسكانها. والبيتان من قصيدة في سيرة ابن هشام 940- 941.

[2] من الآية 13 من سورة الرعد. وانظر تفسير الطبرى 13: 80- 81، 84- 85 وتفسير البحر 5: 375 والدر المنثور 4: 49 وكلهم ذكر القصة والبيتين، وكذلك الأغانى 15: 130- 134.

[3] أكثرها في الأغانى 14: 95- 96 و 15: 133- 134 وعنده بيت لم يذكر هنا.

[4] المصانع: الأبنية أو الحصون، أو القرى، واحدها «مصنع» و «مصنعة» .

[5] جار مضنة: بفتح الضاد وكسرها: يضن به ويتنافس عليه.

[6] غدوا: غدا، الغد أصله «الغدو» حذفت منه الواو بلا عوض، فيأتى تاما وناقصا.

والبيت في اللسان 19: 352.

[7] يحور: يرجع ويتغير، وكل شىء تغير من حال إلى حال فقد حار. والبيت في اللسان 5: 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت