فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1008

ومستجيب لصوت الصّنج تسمعه ... إذا ترجّع فيه القينة الفضل [1]

شبّه العود بالصّنج.

435* وكان الأعشى يفد على ملوك فارس، ولذلك كثرت الفارسيّة في شعره، كقول:

فلأشربنّ ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرة واثنتين وأربعا

(من قهوة باتت بفارس صفوة ... تدع الفتى ملكا يميل مصرّعا)

بالجلّسان وطيب أردانه ... بالون يضرب لى يكرّ الإصبعا [2]

والناى نرم وبربط ذى بحّة ... والصّنج يبكى شجوه أن يوضعا [3]

436* وسمعه كسرى يوما ينشد، فقال: من هذا؟ فقالوا: اسروذ كويذتازى، أى: مغنّى العرب، فأنشد:

أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق ... وما بى من سقم وما بى معشق [4]

فقال كسرى: فسّروا لنا ما قال! فقالوا: ذكر أنه سهر من غير سقم ولا عشق! فقال كسرى: إن كان سهر من غير سقم ولا عشق فهو لصّ!! 437* وكان يفد أيضا على ملوك الحيرة، ويمدح الأسود بن المنذر، أخا النعمان، وفيه يقول في قصيدته:

[1] من قصيدته التى ألحقها التبريزى بالمعلقات وشرحها. وهو في اللسان 3: 135 و 14:

41 والخزانة 2: 288. وفيهما أيضا أن الأعشى سمى «صناجة العرب» لجودة شعره.

وهذا أقرب مما قال ابن قتيبة.

[2] الجلسان: الورد الأبيض، أو قبة ينثر عليها الورد والريحان. الون: المعزف أو العود.

والبيت في المعرب 105، 344.

[3] الناى نرم والبربط والصنج: من آلات الملاهى. والبيت في المعرب 72، 214، 340.

[4] البيت في الخزانة مع أبيات 1: 551- 552 ونقل القصة عن ابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت