فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1008

رأيتك أدنى من أناس قرابة ... وغيرك منهم كنت أحبو وأنصر

إذا ما أتى يوم يفرق بيننا ... بموت، فكن أنت الّذى يتأخّر [1]

413* ومن شعره:

فإنّك إن أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك، نالا منتهى الذّمّ أجمعا

414* وتذكر طيّئ [2] أن رجلا يعرف بأبى خيبرىّ مرّ بقبر حاتم، فنزل به، وبات يناديه: يا أبا عدىّ اقر أضيافك! فلمّا كان في السّحر وثب أبو خيبرىّ يصيح: واراحلتاه! فقال له أصحابه: ما شأنك؟ فقال: خرج والله حاتم بالسيف حتى عقر ناقتى وأنا أنظر إليه، فنظروا إلى راحلته فإذا هى لا تنبعث، فقالوا: قد والله قراك، فنحروها وظلّوا يأكلون من لحمها، ثم أردفوه وانطلقوا، فبينا هم كذلك في مسيرهم، طلع عليهم عدىّ بن حاتم ومعه جمل أسود قد قرنه ببعيره، فقال: إن حاتما جاءنى في المنام فذكر لى شتمك إيّاه، وأنّه قراك وأصحابك راحلتك، وقد قال في ذلك أبياتا، وردّدها علّى حتى حفظتها:

أبا خيبرىّ وأنت امرؤ ... حسود العشيرة لوّامها

فماذا أردت إلى رمّة ... بداويّة صخب هامها

تبغّى أذاها وإعسارها ... وحولك عوف وأنعامها

وأمرنى بدفع جمل مكانها إليك، فخذه، فأخذه.

[1] رواية المصادر الأخر «فكن يا وهم ذو يتأخر» وهو شاهد «دو» بمعنى «الذى» في لغة طيئ.

[2] القصة في الأغانى 16: 97- 98 واللآلى 606- 607 والخزانة 1: 494- 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت