فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1008

هلّا سألت، هداك الله، ما حسبى ... عند الشّتاء إذا ما هبّت الرّيح

وردّ جازرهم حرفا مصرّمة ... في الرّأس منها وفى الأنقاء تمليح [1]

إذا اللّقاح غدت ملقى أصرّتها ... ولا كريم من الولدان مصبوح [2]

ثم استنشدت النابغة فأنشدها:

هلّا سألت بنى ذبيان ما حسبى ... إذا الدّخان تغشّى الأشمط البرما [3]

وهبّت الريح من تلقاء ذى أرل ... تزجى مع الصّبح من صرّادها صرما [4]

إنى أتمّم أيسارى وأمنحهم ... مثنى الأيادى وأكسو الجفنة الأدما [5]

ثم استنشدت حاتما فأنشدها [6] :

أماوىّ إنّ المال غاد ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذّكر

[1] الحرف من الإبل: النجيبة الماضية التى أنضتها الأسفار. المصرمة: المقطوعة الطبيين فلا يخرج اللبن، وذلك أقوى لها. الأنقاء: جمع نقى، وهى من العظام ذوات المخ.

التمليح: السمن. يقول: لا شحم لها إلا في عينها وسلاماها، وأول ما يبدأ السمن في اللسان والكرش، وآخر ما يبقى في السلامى والعين. والبيت في اللسان 3: 442 وهو الذى بعده فيه 6: 121 ولم ينسبهما.

[2] الأصرة: جمع صرار، بكسر الصاد وتخفيف الراء، وهو ما يشد به ضرع الناقة.

مصبوح: يقال «صبحه يصبحه صبحا» : سقاه الصبوح، بفتح الصاد، وهو اللبن يشرب بالغداة فما دون القائلة.

[3] الأشمط: الذى خالط سواد شعره بياض. البرم: اللئيم، وأصله الذى لا يدخل مع القوم في الميسر.

[4] أرل: جبل بأرض غطفان. الصراد: سحاب بارد ندى ليس فيه ماء. الصرم: القطع من السحاب. والبيت في البلدان 1: 195 واللسان 13: 13 و 15: 230.

[5] مثنى الأيادى: الأنصباء التى كانت تفضل من جزور الميسر، فكان الرجل الجواد يشتريها فيطعمها الأبرام، وهم الذين لا ييسرون. والبيت في اللسان 18: 130 و 14:

337.والميسر والقداح 110، 152.

[6] من قصيدة في الديوان 39- 40 والأغانى 16: 101 والخزانة 2: 163- 164 البيت الثانى والأخير في اللسان 6: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت