فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1008

فبلغ عمرو بن هند الشعر، فخرج يتصيّد ومعه عبد عمرو، فأصاب حمارا فعقره، وقال لعبد عمرو: انزل إليه، فنزل إليه فأعياه، فضحك عمرو بن هند وقال: لقد أبصرك طرفة حين قال: «ولا عيب» البيت! وكان عمرو بن هند شريرا، وكان طرفة قال له قبل ذلك:

ليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبّتنا تخور [1]

فقال عبد عمرو: أبيت اللعن، الذى قال فيك أشدّ مما قال فىّ، قال:

وقد بلغ من أمره هذه؟ قال: نعم، فأرسل إليه، وكتب له إلى عامله بالبحرين فقتله. وقد بيّنت خبره في «كتاب الشراب» . ويقال إنّ الذى قتله المعلّى بن حنش [2] العبدىّ، والذى تولّى قتله بيده معاوية بن مرّة الأيفلىّ [3] ، حىّ من طسم وجديس.

297* ومن جيّد شعره قوله [4] :

أرى قبر نحّام بخيل بماله ... كقبر غوىّ في البطالة مفسد [5]

أرى الموت يعتام الكريم ويصطفى ... عقيلة مال الفاحش المتشدّد [6]

أرى الدّهر كنزا ناقصا كلّ ليلة ... وما تنقص الأيّام والدّهر ينفذ

لعمرك إنّ الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه في اليد [7]

[1] من قصيدة في الديوان 6- 9 وذكر بعضها في الخزانة. والبيت في اللسان 3: 458 وسيأتى مع آخر (91 ل) . الرغوث: المرضعة.

[2] فى الخزانة «حش» ولم أجده في موضع آخر.

[3] فى الخزانة «الأنعلى» بدون نقط ولا ضبط، ولم أجده أيضا.

[4] الأبيات في الديوان 31 وتاريخ الطبرى 7: 200 وفيه بيت زائد.

[5] النحام: البخيل، إذا طلبت إليه حاجة كثر سعاله. يريد أن البخيل والمسرف عند الموت سواء. والبيت في اللسان 16: 49.

[6] يعتام: يختار. عقيلة المال: أكرمه وأنفسه. الفاحش: البخيل. والبيت في اللسان 8:

216 و 15: 329.

[7] الطول: الحبل الطويل جدّا. ثنياه: طرفاه. والبيت في اللسان 13: 438 و 18: 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت