فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1008

من حامل [1] حتفه بيده!! فاستراب المتلمّس بقوله، وطلع عليهما غلام من أهل الحيرة، فقال له: المتلمّس: أتقرأ يا غلام؟ قال: نعم، ففكّ صحيفته ودفعها إليه، فإذا فيها: أمّا بعد، فإذا أتاك المتلمّس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيّا، فقال لطرفة: ادفع إليه صحيفتك يقرأها، ففيها والله ما في صحيفتى، فقال طرفة: كلّا، لم يكن ليجترئ علىّ! فقذف المتلمّس بصحيفته في نهر الحيرة وقال: قذفت بها البيت [2] ، وأخذ نحو الشأم، وأخذ طرفة نحو البحرين، فضرب المثل بصحيفة المتلمّس.

289* وحرّم عمرو بن هند على المتلمّس حبّ العراق، فقال:

آليت حبّ العراق الدّهر آكله ... والحبّ يأكله في القرية السّوس [3]

وأتى بصرى فهلك بها. وكان له ابن يقال له عبد المدان [4] ، أدرك الإسلام، وكان شاعرا، وهلك ببصرى ولا عقب له.

290* قال أبو عبيدة: واتّفقوا على أن أشعر المقلّين في الجاهليّة ثلاثة:

المتلمّس، والمسيّب بن علس، وحصين بن الحمام المرّىّ.

291* وممّا يعاب من شعره قوله:

وقد أتانسى الهمّ عند احتضاره ... بناج عليه الصّيعريّة مكدم [5]

[1] ب «من حمل» وفى الأغانى «من يحمل» .

[2] فيما مضى «أليقتها بالثنى» إلخ.

[3] القصة نقلها ابن الشجرى في مختاراته عن ابن قتيبة، جعلها تقدمة للقصيدة رقم 10 والبيت منها، وهى عنده في 18 بيتا. وهى أيضا في جمهرة أشعار العرب 113- 114 في 14 بيتا. آليت: خطاب لعمرو بن هند، وضبط في ل بضم التاء ضمير المتكلم، وهو خطأ.

[4] كذا هنا، وفى الأغانى 21: 122 والسمط 302 والإصابة 5: 100 «عبد المنان» .

[5] الصيعرية: اعتراض في السير، وهو من الصعر، والصيعرية سمة في عنق الناقة خاصة. المكدم: الغليظ أو الصلب. والقصة مفصلة في الأغانى 21: 132 وأشار إليها في اللسان 6: 127 و 9: 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت