فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1008

ويكنى أبا الفضّة، وهو خال الأعشى أعشى قيس، وكان الأعشى راويته.

واسمه زهير بن علس، وإنما لقّب «المسيّب» ببيت قاله [1] . وهو جاهلىّ لم يدرك الإسلام. وكان امتدح بعض الأعاجم، فأعطاه، ثم أتى عدوّا له من الأعاجم يسأله، فسمّه فمات، ولا عقب له.

275* وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله يذكر ثغر المرأة:

وكأنّ طعم الزّنجبيل به ... إذ ذفته وسلافة الخمر

شرقا بماء الذّوب أسلمه ... للمبتغيه معاقل الدّبر [2]

وقال الجعدىّ [3] :

وكأنّ فاها بات مغتبقا ... بعد الكرى من طيّب الخمر

شرقا بماء الذّوب أسلمه ... بالطّود أيمن من قرى النّسر

276* وقال المسيّب في النّحل:

سود الرّؤوس لصوتها زجل ... محفوفة بمسارب خضر [4]

وقال الجعدىّ:

[1] البيت في الاشتقاق، ونقل عنه في الخزانة، وهو:

فإن سركم أن لا تؤوب لقاحكم ... غزارا فقولوا للمسيب يلحق

وفى الأنبارى عن أبى فيد مؤرج قال: «إنما لقب زهير بن علس بالمسيب حين أوعد بنى عامر بن ذهل، فقالت له بنو ضبيعة: قد سيبناك والقوم» . وهذا كله يدل على أنه «المسيب» بصيغة اسم المفعول، وفى الخزانة أنه بصيغة اسم الفاعل، وهو خطأ أو شذوذ.

[2] شرقا: مختلطا، وهو حال. وكذلك ثبت في الأصول واللسان 12: 44 منصوبا، وغيره مصحح ل إلى الرفع، ظنه خبر «كأن» في البيت الأول! وخبرها «به» .

الدبر: النحل والزنابير.

[3] هو النابغة الجعدى.

[4] الزجل: رفع الصوت، وخص به التطريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت