ويكنى أبا الفضّة، وهو خال الأعشى أعشى قيس، وكان الأعشى راويته.
واسمه زهير بن علس، وإنما لقّب «المسيّب» ببيت قاله [1] . وهو جاهلىّ لم يدرك الإسلام. وكان امتدح بعض الأعاجم، فأعطاه، ثم أتى عدوّا له من الأعاجم يسأله، فسمّه فمات، ولا عقب له.
275* وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله يذكر ثغر المرأة:
وكأنّ طعم الزّنجبيل به ... إذ ذفته وسلافة الخمر
شرقا بماء الذّوب أسلمه ... للمبتغيه معاقل الدّبر [2]
وقال الجعدىّ [3] :
وكأنّ فاها بات مغتبقا ... بعد الكرى من طيّب الخمر
شرقا بماء الذّوب أسلمه ... بالطّود أيمن من قرى النّسر
276* وقال المسيّب في النّحل:
سود الرّؤوس لصوتها زجل ... محفوفة بمسارب خضر [4]
وقال الجعدىّ:
[1] البيت في الاشتقاق، ونقل عنه في الخزانة، وهو:
فإن سركم أن لا تؤوب لقاحكم ... غزارا فقولوا للمسيب يلحق
وفى الأنبارى عن أبى فيد مؤرج قال: «إنما لقب زهير بن علس بالمسيب حين أوعد بنى عامر بن ذهل، فقالت له بنو ضبيعة: قد سيبناك والقوم» . وهذا كله يدل على أنه «المسيب» بصيغة اسم المفعول، وفى الخزانة أنه بصيغة اسم الفاعل، وهو خطأ أو شذوذ.
[2] شرقا: مختلطا، وهو حال. وكذلك ثبت في الأصول واللسان 12: 44 منصوبا، وغيره مصحح ل إلى الرفع، ظنه خبر «كأن» في البيت الأول! وخبرها «به» .
الدبر: النحل والزنابير.
[3] هو النابغة الجعدى.
[4] الزجل: رفع الصوت، وخص به التطريب.