فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1008

فلا لعمر الّذى مسّحت كعبته ... وما أريق على الأنصاب من جسد [1]

ما إن بدأت بشىء أنت تكرهه ... إذن فلا رفعت سوطى إلىّ يدى

فلمّا سمع النعمان الشعر أقسم بالله إنّه لشعر النابغة، وسأل عنه، فأخبر أنّه مع الفزاريّين، وكلّماه فيه فأمّنه.

255* قال الأصمعىّ: كان النابغة يضرب له قبّة من أدم بسوق عكاظ، فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها.

256* وقال أبو عبيدة: يقول من فضّل النابغة على جميع الشعراء: هو أوضحهم كلاما، وأقلّهم سقطا وحشوا، وأجودهم مقاطع، وأحسنهم مطالع، ولشعره ديباجة، إن شئت قلت: ليس بشعر مولّف، من تأنّثه ولينه، وإشئت قلت: صخرة لو رديت بها الجبال لأزالتها [2] . قال: وسمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: كان الأخطل يشبّه بالنابغة.

قال: وكان يقوى في شعره، فدخل يثرب فغنّى بشعره، ففطن فلم يعد للإقواء [3] .

257* وممّا سبق إليه النابغة فأخذ منه قوله في المرأة: لو أنّها عرضت البيتين. أخذه بعض شعراء ضبّة، وأحسبه ربيعة بن مقروم فقال:

لو أنها البيتين [4] . وقال النابغة: فاستبق ودّك البيت. أخذه ابن ميّادة فقال ما إنّ ألحّ البيت [5] .

[1] الجسد: الدم.

[2] يقال «رداه بالحجارة يرديه رديا» إذا رماه بها.

[3] انظر ما مضى 42، 108 وما سيأتى (81 ل) .

[4] مضى هذا 160.

[5] وهذا أيضا 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت