فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1008

يفدّينه طورا وطورا يلمنه ... وأعيا فما يدرين أين مخاتله

وأعرضن منه عن كريم مرزّا ... جموع على الأمر الذى هو فاعله [1]

أخى ثقة ما تذهب الخمر ماله ... ولكنّه قد يذهب المال نائله [2]

تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الذى أنت سائله

223* ومن ذلك قوله، ويقال إنّه لولده كعب [3] :

وليس لمن لم يركب الهول بغية ... وليس لرحل حطّه الله حامل [4]

إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل

224* ومن ذلك قوله [5] :

وفيهم مقامات حسان وجوههم ... وأندية ينتابها القول والفعل [6]

على مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلّين السّماحة والبذل [7]

سعى بعدهم قوم لكى يدركوهم ... فلم يبلغوا ولم يليموا ولم يألوا [8]

225* وأخذ العلماء عليه قوله يذكر الضفادع:

يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا [9]

[1] مرزأ: يصاب منه الخير ويرزأ ماله. جموع على الأمر: ماض عليه مجمع الرأى.

[2] سيأتى 148.

[3] هما ثابتان لزهير في ديوانه، ختام قصيدة قالها في شأن سنان بن أبى حارثة المرى 292- 300.

[4] ثعلب: «يقول: من لم يركب الهول في مودة أخيه لم يدرك بغيته، وليس لمن وضعه الله ارتفاع» .

[5] الديوان 113- 114.

[6] المقامات: المجالس، وأراد أهلها. ينتابها القول والفعل: يقال فيها الجميل ويفعل. عن ثعلب.

[7] يعتريهم: يطلب منهم.

[8] يليموا: لم يأتوا ما يلامون عليه.

[9] الديوان 40. الشربات: حياض تحفر في أصول النخل من شق واحد فتملأ ماء، واحدتها «شربة» بفتحتين. الطحل: الكدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت