وبينهما [1] ملقى زمام كأنّه ... مخيط شجاع آخر اللّيل ثائر
ومغفى فتى [2] حلّت له فوق رحله ... ثمانية جردا، صلاة المسافر
سوى وطأة [3] فى الأرض من غير جعدة ... ثنى أختها في غرز عوجاء ضامر
وموضع عرنين [4] كريم وجبهة ... إلى هدف من مسرع غير فاجر
218* وقال كعب بن زهير:
لا يشتكون الموت إن نزلت بهم ... شهباء ذات معاقم وأوار [5]
سمعه بعضهم فقال:
رميت نطاة من الرّسول بفيلق ... شهباء ذات معاقم وأوار [6]
219* ومما سبق إليه زهير فلم ينازع فيه قوله:
فإنّ الحقّ مقطعه البيت [7] . يريد أنّ الحقوق إنما تصحّ بواحدة من هذه
[1] بينهما: بين موضع الركبتين، وقد حذف المؤلف بيتين قبل هذا البيت، أولهما مناخ قرون الركبتين يقول: بينهما زمام الناقة كأنه أثر مشى الحية.
[2] مغفى فتى: موضع نومه، وأراد بالفتى نفسه، وفى الأصل «ومقفى» والتصحيح من الديوان. يقول: حلت له صلاة المسافر ثمانية أشهر جردا، أى: كاملة.
[3] سوى وطأة: يعنى نفسه عند نزوله. من غير جعدة: من رجل غيره كبيرة. وهذا يوافق ما في ب هـ والديوان، وفى ل تبعا لسائر الأصول «من غير جعله» ولا معنى له.
[4] العرنين: الأنف، يريد موضع السجود. وشرح هذه الأبيات مقتبس من شرح ديوانه لثعلب.
[5] شهباء: يريد كتيبة شهباء، لشهبة الحديد، والشهبة: بياض يصدعه سواد خلاله.
ذات معاقم: من قولهم «حرب عقام» بضم العين وفتحها، و «عقيم» : شديدة لا يلوى فيها أحد على أحد، يكثر فيها القتل. الأوار: لفح النار ووهجها.
[6] نطاة: حصن بخيبر. والبيت في سيرة ابن هشام 767 من أبيات لابن لقيم العبسى قالها في فتح خيبر. وهو أيضا في الحيوان 2: 278 والإصابة 6: 9 ولكنه محرف فيها.
[7] مضى (89) .