الصفحة 97 من 475

(1) ، لكنها إن رأت دمًا قويًَّا كالأسودِ والأحمرِ القاني كان حيضًا كما لو طلقت الآيسة فاعتدت بالأشهر بناء على أن عدة الآيسة ثلاثة شهور، ثم عاد دمها قويًا، فإن كان ذلك في أثناء تلك الأشهر يحكم ببطلان تلك العدة، ويجب عليها استئناف العدة بثلاثة حيض، لتبيِّنَ كونها ذات حيض، وإن كان ذلك بعد تمام الأشهر الثلاثة لا يحكم ببطلانها، حتى لو نكحت زوجًا آخر بعد ثلاثة أشهر لا يفسدُ ذلك النكاح، نعم يجب عليها العدَّةُ في المستقبل بالحيض (2) .

ووجد الأطباء أن دم الحيض لا يتجلط: أي لا يتجمد، ويمكن ابقاؤه سنين طويلة على تلك الحالة دون أن يتجلط، وأن مكوناته هي كرات الدم الحمراء والبيضاء وقطعًا من الغشاء المخاطي المبطّن للرحم (3) .

النِّفاس:

أولًا: لغة: ولادة المرأة إذا وضعت (4) .

ثانيًا: اصطلاحًا: هو دمٌ ولو حكمًا خارج من الرحم من القبل عقِب خروج ولد أو أكثره لم يسبقه ولد مذ أقلّ من ستة أشهر.

ولا تكون نفساء في الحالات التالية:

إن أخرج الولد بشق البطن إلا إن سال الدم من الرحم من القبل فإنها تكون نفساء، وإلا فذات جرح (5) .

(1) يرى الأطباء أن المراة تبلغ سن الإياس غالبًا ما بين سن الخامسة والأربعين وسن الخامسة والخمسين، وربما حدث قبل سن الخامسة والأربعين، وربما تأخر عن الخامسة والخمسين، ولكن تأخره عن هذه السن يكون نادرًا. ينظر: الحيض والنفاس ص154، وغيرها.

(2) اختار هذا التفصيل صدر الشريعة في شرح الوقاية ص121، وصاحب الدر المختار 1: 202 ، وقال صاحب النهر: أعدل الروايات، وفي المجتبى أنَّه الصَّحيح المختار، وفي تصحيح القدوري: وهذا التصحيح أولى من تصحيح الهداية وهو بطلان العدَّة بالأشهر بعود الدم مطلقًا، ينظر: رد المحتار 1: 202 ، والعمدة 1: 121 .

(3) ينظر: الحيض والحمل والنفاس بين الفقه والطب ص142، وغيره.

(4) ينظر: القاموس2: 265 ، وغيرها.

(5) ينظر: البحر الرائق 1: 229 ، ومنهل الورادين ص34، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت