الصفحة 211 من 475

المبحث الرابع

أولًا: طهارة البدن من حدثٍ وخبث؛ لآية الوضوء.

فالحدث هو النجاسة الحكمية: وهي التي حكم الشارع بها، وثبت ذلك بجعلها كنجاسة الجنب والمحدث.

والخبث هو النجاسة الحقيقية: وهي مصداق النجاسة حقيقة من غير احتياج إلى جعل الشارع كالغائط والبول ونحو ذلك (1) .

ثانيًا: طهارة الثوب، قال - جل جلاله -: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } (2) .

لو أمسك حبلًا مربوطًا به نجاسة أو بقي من عمامته طرف طاهر ولم يتحرك الطرف النجس بحركته صحت صلاته، وإن تحرك الطرف النجس بحركته لم تصح (3) .

ثالثًا: طهارة المكان، فدلالة النص (4) في { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ، فيشترط طهارة مكان القدمين واليدين والركبتين والجبهة على الأصح.

لو بسط شيئًا رقيقًا يصلح ساترًا للعورة، وهو ما لا يرى منه الجسد جازت الصلاة ما لم يشم منه رائحة النجاسة (5) .

لو صلى وتحت قدميه نجس مانع بطلت صلاته.

لو انتقل من مكان طاهر إلى مكان نجس ولم يمكث به مقدار ركن لا تبطل صلاته به، وإن مكث قدره بطلت على المختار (6) .

لو وضع اليدين أو الركبتين على موضع النجاسة فإنه لا يجوز، بخلاف ما إذا صلى ولم يضعهما؛ لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها، وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض (7) .

(1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 156، وغيره.

(2) المدثر:4.

(3) ينظر: مراقي الفلاح ص208، وغيرها.

(4) ينظر: نفع المفتي ص215، وغيره.

(5) ينظر: مراقي الفلاح ص208، وغيرها.

(6) ينظر: نفع المفتي ص225، وجامع الرموز 1: 80، والمراقي ص208، وغيرها.

(7) ينظر: المراقي وحاشية الطحطاوي ص208-209، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت