المبحث الثاني عشر
المطلب الأول
صلاة المريض
وله الحالات التالية:
إن تعذَّرَ القيامُ لمرضٍ حَدَثَ قبل الصَّلاة أو فيها صلَّى قاعدًا يركعُ ويسجد.
إن تعذَّر الرُّكوع والسُّجود أومأ برأسِهِ قاعدًا، وجعلَ سجودَه أخفضَ من ركوعِه، ولا يَرْفَعُ إليه شيئًا للسُّجود، والقعود مومئًا لمن تعذَّرَ عليه الرُّكوعُ والسُّجُودُ ولم يتعذر عليه القيام أفضل من الإيماءِ قائمًا؛ لأنَّ القعودَ أقربُ من السُّجُود، وهو المقصود؛ لأنه غايةُ التَّعظيم.
إن تعذَّرَ القعودُ أومأ مُسْتلقيًا ـ أي على ظهره جاعلًا وسادةً تحت كتفيْهِ مادًَّا رجليه إلى القبلة؛ ليتمكَّنَ من الإيماء، وإلاَّ فحقيقةُ الاستلقاءِ تمنعُ الصَّحيحَ من الإيماء، فكيف المريض (1) ـ ورجلاهُ إلى القبلة، أو مُضْطَجِعًا ـ أي على جنبه، والأيمن أفضل من الأيسر (2) ـ ووجهُهُ إلى القبلة، والاستلقاء أولى؛ لأن المستلقي يكون توجُّهُهُ إلى القبلةِ أكثر، والمضطجعُ يكون منحرفًا عنها.
لو أن مومئًا صحَّ من مرضه في الصَّلاةِ استأنفَ بإعادة ما صلَّى؛ لأن القوي لا يبنى على الضعيف.
(1) ينظر: غنية المستملي ص262، وغيرها.
(2) ينظر: المراقي 1: 426، وغيرها.