الصفحة 128 من 475

المبحث السادس

المطلب الأول

أقسام المياه

الأول: طاهر مطهر غير مكروه، وهو الماء المطلق الذي لم يخالطه ما يصير به مقيدًا، فهو الباقي على أوصاف خلقته الأصلية، فيجوز التطهير بالمياه التالية:

ماء السماء؛ قال - جل جلاله: { وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ } (1) .

ماء البحر؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال يا رسول الله: إنا نركب البحر القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر،فقال - صلى الله عليه وسلم: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (2) .

ماء البئر، وسيأتي تفصيل الكلام فيه.

ماء النهر؛ كنهر سيحون، وجيحون، والفرات، والنيل، وغيرها.

ما ذاب من الثلج والبَرَد، وهذا إذا كان ذائبًا بحيث يتقاطر، وإن لم يتقاطر لا يجوز.

ماء العين الجاري على الأرض من ينبوع (3) .

لو تغير الماء بطول المكث فإنه يجوز الوضوء به.

لو مات حيوان مائي المولد في الماء كالسمك والضفدع، فإنه يجوز الوضوء به، أما لو كان مولده في غير الماء، وهو يعيش في الماء، فإن الماء يفسد بموته كما سيأتي.

(1) الأنفال: من الآية11.

(2) في صحيح ابن حبان 4: 49، وصحيح ابن خزيمة 1: 59، والمنتقى 1: 23، والمستدرك 1: 239، وجامع الترمذي 1: 101، وغيرها.

(3) ينظر: مراقي الفلاح ص19-21، والهدية العلائية ص12، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص95-96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت