الصفحة 315 من 475

المبحث العاشر

المطلب الأول

إدراك الفريضة

أولًا: إن مَن شَرَعَ في فرضِ منفردًا فأقيمت الصلاة لهذا الفرض الذي شرع فيه في مصلاه لا في غير مكانه (1) ، فله الحالات التالية:

إن لم يسجد للركعةِ الأولى قطع واقتدى.

إن سَجَد للركعة الأولى، فله وجهان:

إن كان في غيرِ صلاة رباعية قطع واقتدى ما لم يسجد للثانية، فإن سجد لها أتم صلاته ولم يقتد؛ لأنه إن لم يقطع، وصلَّى ركعةً أُخرى، يتمّ صلاته في الثُّنائي، ويوجد الأكثر في الثلاثي، وللأكثر حكمُ الكلّ، فتفوتُه الجماعة، أو لأنَّه يصيرُ متنفِّلًا بركعتين بعد الغروبِ في المغرب. وقطعُ الصلاة وإن كان إبطالًا للعمل،وهو منهيّ؛لقولِهِ - جل جلاله: { وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم } (2) ، فالإبطال بقصدِ الإكمالِ لا يعد إبطالًا منهيًا عنه (3) .

إن كان في صلاة رباعية فإنه يضمّ إليها ركعة أخرى حتى تصير ركعتين نافلة، ثم يقطعَ ويقتدي.

إن صلى ثلاث ركعات من الصلاة الرباعية فإنه يتِمّها، ثم يقتدي متنفلًا؛ لأنه قد أدَّى الأكثر، وللأكثرِ حكمُ الكلّ، إلاَّ في صلاة العصر فإنه لا يقتدي، فإنّ النَّافلة بعد أداء العصرِ مكروهة (4) .

وأما مَن شرع في صلاة السنة أو النفل فأقيمت الصلاة للفرض، فإنه لا يقطع صلاته؛ لأن قطعه ليس لإكمال ما قطعه، ولو كان في سنة الظهر والجمعة، فأقيمت أو خطب الإمام يقطع على رأس الركعتين (5) .

ثانيًا: إن أذّن في المسجد فإنه يكره (6) الخروج منه بلا أداء الصلاة، إلا ما يلي:

(1) ينظر: الدر المختار 1: 477، وغيره.

(2) من سورة محمد، الآية (33) .

(3) ينظر: شرح الوقاية ص172، وعمدة الرعاية 1: 209، وغيرها.

(4) ينظر: شرح الوقاية ص172، ورد المحتار 1: 478، وغيرها.

(5) ينظر: فتح باب العناية 1: 352، وغيرها.

(6) الكراهة هنا تحريمية. ينظر: الدر المختار 1: 479، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت