الصفحة 146 من 475

المبحث السابع

المطلب الأول

أنواع المطهرات

الأول: الماء، ويشترط أن يكون طاهرًا.

الثاني: غير الماء من المائعات (1) ، بشرط أن يكون طاهرًا وسائلًا وقالعًا ـ أي مزيلًا للنجاسة ـ فلا تزول النجاسة بالسمن واللبن والدهن؛ لأنه ليس بقالع (2) .

والنجاسة على البدن والثوب والمكان لها حالان:

إن كانت مرئية فإنها تطهر بزوال عينها، وإن بقي أثر يشق زواله بالماء ولو مستعملًا على المفتى به (3) ، وبكل مائع طاهر مزيل كخلٍّ ونحوه.

إن كانت غير مرئية، فإنها تطهر بغسلها ثلاثًا، وعصره في كلِّ مرّة إن أمكن بشرط أن يبالغ في العصر في المرّة الثالثة قدر قوته أو يغسل ويترك حتى ينعدم التقاطر منه، ثم وثم هكذا.

والنجاسة على البساط الكبير الذي لا يمكن عصره تطهر بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنه يظن زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة (4) .

الثالث: الدلك في الخف والنعل ونحوه:

والنجاسة في الخف ونحوه لها ثلاثة أحوال:

(1) الطهارة بغير الماء بكل مائع قالع مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف، وأما عند محمد وزفر والشافعي ومالك وأحمد فلا يطهر الثوب إلا بالماء. ينظر: الإمام زفر وأراؤه الفقهية 1: 104، والمجموع 1: 138، وحاشية البيجرمي 1: 18، ومواهب الجليل 1: 162، وحاشية الدسوقي 1: 46، والمغني 1: 78، والمبدع 1: 42، وغيرها.

(2) ينظر: البحر الرائق 1: 234، والبناية 1: 710، ورد المحتار 1: 205، ونفع المفتي ص135، وغيرها.

(3) وفيه خلاف محمد - رضي الله عنه - . ينظر: الدر المختار 1: 205، وغيره.

(4) ينظر: الوقاية ص131، وفتح باب العناية 1: 245، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت