الباب الأول
الطهارة
تمهيد في تعريف الطهارة:
الأول: لغة: الطهارة: مصدرُ طَهُرَ الشيء، وطَهُرَ خلاف نَجِس (1) . والاسم الطُّهْرُ وهو النَّقاءُ من الدَّنَسِ والنَّجَس، وهو طاهر العرضِ: أي برئَ من العيب، ومنهُ قيل للحالة المُناقِضة للحيض: طُهْر (2) .
الثاني: شرعًا: النظافة عن الحدث أو الخبث (3) .
وهذا التعريف يشمل طهارة ما لا تعلق له بالصلاة كالآنية والأطعمة، وأراد بالخبث ما يعم المعنوي، فيشمل الوضوء على الوضوء بنيّة القربة؛ لأنه مطهر للذنوب (4) .
فالطهارة نوعان:
طهارة عن الحدث، وتسمّى طهارة حكمية، وهي أنواع: الوضوء, والغسل, والتيمم.
طهارة عن الخبث, وتسمّى طهارة حقيقية (5) .
قال ملك العلماء الكاساني (6) : (( الطهارة: لغةً وشرعًا: هي النظافة, والتطهير, والتنظيف, وهو إثبات النظافة في المحل, وأنها صفة تحدث ساعة فساعة, وإنما يمتنع حدوثها بوجود ضدها, وهو القذر, فإذا زال القذر, وامتنع حدوثه بإزالة العين القذرة, تحدث النظافة... ) ).
المبحث الأول
تمهيد:
أولًا: لغة: من الوضاءة: وهي النظافة، والحسن، والنقاوة (7) ، ومنه قوله- صلى الله عليه وسلم: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده) (8) : أي الوضوء اللغوي وهو الغَسل، والوضوء مما مسته النار، والوضوء من مس الذكر هذا كلّه محمول على غسل اليد (9) ، كما سيأتي.
(1) ينظر: المغرب ص295، وغيره.
(2) ينظر: المصباح المنير ص379، وغيره.
(3) ينظر: فتح باب العناية 1: 41، والدر المختار 1: 57، وغيرها.
(4) ينظر رد المحتار 1: 57، وغيره.
(5) ينظر: البدائع 1: 2.
(6) في بدائع الصنائع 1: 2.
(7) ينظر: طلبة الطلبة ص4، وغيره.
(8) في جامع الترمذي 4: 281،والمستدرك 3: 699، وسنن أبي داود 3: 345، ومسند أحمد 5: 441، وغيرها.
(9) ينظر: طلبة الطلبة ص5، وغيرها.