الصفحة 4 من 475

الباب الأول

الطهارة

تمهيد في تعريف الطهارة:

الأول: لغة: الطهارة: مصدرُ طَهُرَ الشيء، وطَهُرَ خلاف نَجِس (1) . والاسم الطُّهْرُ وهو النَّقاءُ من الدَّنَسِ والنَّجَس، وهو طاهر العرضِ: أي برئَ من العيب، ومنهُ قيل للحالة المُناقِضة للحيض: طُهْر (2) .

الثاني: شرعًا: النظافة عن الحدث أو الخبث (3) .

وهذا التعريف يشمل طهارة ما لا تعلق له بالصلاة كالآنية والأطعمة، وأراد بالخبث ما يعم المعنوي، فيشمل الوضوء على الوضوء بنيّة القربة؛ لأنه مطهر للذنوب (4) .

فالطهارة نوعان:

طهارة عن الحدث، وتسمّى طهارة حكمية، وهي أنواع: الوضوء, والغسل, والتيمم.

طهارة عن الخبث, وتسمّى طهارة حقيقية (5) .

قال ملك العلماء الكاساني (6) : (( الطهارة: لغةً وشرعًا: هي النظافة, والتطهير, والتنظيف, وهو إثبات النظافة في المحل, وأنها صفة تحدث ساعة فساعة, وإنما يمتنع حدوثها بوجود ضدها, وهو القذر, فإذا زال القذر, وامتنع حدوثه بإزالة العين القذرة, تحدث النظافة... ) ).

المبحث الأول

تمهيد:

أولًا: لغة: من الوضاءة: وهي النظافة، والحسن، والنقاوة (7) ، ومنه قوله- صلى الله عليه وسلم: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده) (8) : أي الوضوء اللغوي وهو الغَسل، والوضوء مما مسته النار، والوضوء من مس الذكر هذا كلّه محمول على غسل اليد (9) ، كما سيأتي.

(1) ينظر: المغرب ص295، وغيره.

(2) ينظر: المصباح المنير ص379، وغيره.

(3) ينظر: فتح باب العناية 1: 41، والدر المختار 1: 57، وغيرها.

(4) ينظر رد المحتار 1: 57، وغيره.

(5) ينظر: البدائع 1: 2.

(6) في بدائع الصنائع 1: 2.

(7) ينظر: طلبة الطلبة ص4، وغيره.

(8) في جامع الترمذي 4: 281،والمستدرك 3: 699، وسنن أبي داود 3: 345، ومسند أحمد 5: 441، وغيرها.

(9) ينظر: طلبة الطلبة ص5، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت