الصفحة 57 من 475

المبحث الثالث

تمهيد:

أولًاَ: لغة: التوخي والتعمّد، ويمّمَه: قصده (1) . قال ابن عابدين - رضي الله عنه: (( مطلق القصد، قال - عز وجل: { وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } (2) ، بخلاف الحج فإن القصد إلى معظم )) (3) .

وتيمَّمتُ الصعيد تيمّمًا وتأممت أيضًا، قال ابن السكيت قوله - جل جلاله: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } (4) : أي اقصدوا الصعيد الطيب، ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمّم في عرف الشرع عبارة عن استعمال التراب في الوجه واليدين على هيئة مخصوصة (5) .

ثانيًا: اصطلاحًا:

القصد إلى الصعيد الطاهر للتطهير (6) .

وزيف هذا التعريف بأن القصد شرط لا ركن؛ لأنه النية.

استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهير بشرائط مخصوصة (7) .

وزيف هذا: بأنه لا يشترط استعمال جزء من الأرض حتى يجوز بالحجر الأملس.

اسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر (8) .

والتيمم لم يكن مشروعًا لغير هذه الأمة, وإنما شرع رخصة لنا، والرخصة فيه من حيث الآلة حيث اكتفى بالصعيد الذي هو ملوث (9) .

وحكمه: استباحة ما لا يحل إلا به (10) .

المطلب الأول

شرائط التيمم

(1) ينظر: القاموس 4: 195، وطلبة الطلبة ص10، وغيرها.

(2) البقرة: من الآية267.

(3) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 229، وغيرها.

(4) النساء: من الآية43.

(5) ينظر: المصباح المنير ص681، وغيره.

(6) ينظر: العناية 1: 121، وغيرها.

(7) ينظر: بدائع الصنائع 1: 45، وغيرها.

(8) اختاره صاحب فتح القدير 1: 121، وأيده عليه صاحب البحر الرائق 1: 145، ورد المحتار 1: 230، وحاشية الشلبي 1: 38، وغيره.

(9) ينظر: البحر الرائق 1: 146، وغيره.

(10) ينظر: المصدر السابق 1: 145، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت