المبحث الثالث
تمهيد:
أولًاَ: لغة: التوخي والتعمّد، ويمّمَه: قصده (1) . قال ابن عابدين - رضي الله عنه: (( مطلق القصد، قال - عز وجل: { وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } (2) ، بخلاف الحج فإن القصد إلى معظم )) (3) .
وتيمَّمتُ الصعيد تيمّمًا وتأممت أيضًا، قال ابن السكيت قوله - جل جلاله: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } (4) : أي اقصدوا الصعيد الطيب، ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمّم في عرف الشرع عبارة عن استعمال التراب في الوجه واليدين على هيئة مخصوصة (5) .
ثانيًا: اصطلاحًا:
القصد إلى الصعيد الطاهر للتطهير (6) .
وزيف هذا التعريف بأن القصد شرط لا ركن؛ لأنه النية.
استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين على قصد التطهير بشرائط مخصوصة (7) .
وزيف هذا: بأنه لا يشترط استعمال جزء من الأرض حتى يجوز بالحجر الأملس.
اسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر (8) .
والتيمم لم يكن مشروعًا لغير هذه الأمة, وإنما شرع رخصة لنا، والرخصة فيه من حيث الآلة حيث اكتفى بالصعيد الذي هو ملوث (9) .
وحكمه: استباحة ما لا يحل إلا به (10) .
المطلب الأول
شرائط التيمم
(1) ينظر: القاموس 4: 195، وطلبة الطلبة ص10، وغيرها.
(2) البقرة: من الآية267.
(3) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 229، وغيرها.
(4) النساء: من الآية43.
(5) ينظر: المصباح المنير ص681، وغيره.
(6) ينظر: العناية 1: 121، وغيرها.
(7) ينظر: بدائع الصنائع 1: 45، وغيرها.
(8) اختاره صاحب فتح القدير 1: 121، وأيده عليه صاحب البحر الرائق 1: 145، ورد المحتار 1: 230، وحاشية الشلبي 1: 38، وغيره.
(9) ينظر: البحر الرائق 1: 146، وغيره.
(10) ينظر: المصدر السابق 1: 145، وغيره.