الصفحة 165 من 475

الباب الثاني

الصلاة

المبحث الأول

تعريف الصلاة وسببها

وشرط فرضيتها وحكم تاركها

أولًا: تعريفها:

الأول: لغة:

الصلاة فعالة من صلى، واشتقاقها من الصلا، وهو العظم الذي عليه الأليتان؛ لأن المصلي يحرك صلويه في الركوع والسجود، وسمي الدعاء صلاة؛ لأنه منها (1) .

الدعاء؛ لقوله - جل جلاله: { وَصَلِّ عَلَيْهِم } (2) : أي ادع لهم.

مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم صلّ على آل أبي أوفى) (3) : أي بارك عليهم، أو ارحمهم (4) .

الثاني: اصطلاحًا:

عبارة عن أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدّرة (5) .

عبارة عن الأركان والأفعال المخصوصة (6) .

الأفعال المعلومة المعهودة من الشرائط والأركان (7) .

ثانيًا: سبب وجوبها:

الأول: الوجوب: وهو شغل الذمة.

السبب الحقيقي: خطاب الله - جل جلاله - الأزلي (8) ؛ لأن الموجب للأحكام هو الله تعالى وحده لكن لما كان إيجابه تعالى غيبًا عنا لا نطلع عليه جعل لنا سبحانه وتعالى أسبابًا مجازية ظاهرة تيسيرًا علينا، وهي الأوقات بدليل تجدد الوجوب بتجددها، والسبب من كل وقت جزء يتصل به الأداء، فإن لم يتصل الأداء بجزء منه أصلًا، فالجزء الأخير متعين للسببية ولو ناقصًا (9) .

(1) ينظر: المغرب ص272، وغيره.

(2) التوبة: من الآية103.

(3) في صحيح مسلم 2: 756، وصحيح البخاري 2: 544، وغيرها.

(4) ينظر: المصباح المنير ص347.

(5) ينظر: الاختيار 1: 51، وغيره.

(6) ينظر: مراقي الفلاح ص172، وغيره.

(7) ينظر: فتح باب العناية 1: 175، وغيره.

(8) ينظر: المراقي ص172، وغيرها.

(9) ينظر: حاشية الطحطاوي ص173، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت