الصفحة 166 من 475

السبب الظاهر: هو الوقت بدليل إضافتها إليه، وهي دلالة السببية، كحد الزنا، وكفارة اليمين، ويجب في جزء من الوقت مطلق، للمكلف تعيينه بالأداء، إلا أنه إذا لم يصل حتى ضاق الوقت تعيّن ذلك الجزء للوجوب حتى لو أخرها عنه أثم؛ لأنه تعالى أمر بالصلاة في مطلق الوقت، فلا يتقيد بجزء معين (1) .

الثاني: وجوب الأداء: طلب تفريغ الذمة.

السبب الحقيقي: خطاب الله تعالى: أي طلبه منا ذلك.

السبب الظاهري: وهو اللفظ الدال على ذلك:كلفظ: { أَقيمُوا الصَّلاة } (2) .

ثالثًا: شروط فرضيتها:

الإسلام؛ لأنه شرط للخطاب بفروع الشريعة.

البلوغ؛ إذ لا خطاب على صغير.

العقل؛ لإنعدام التكليف (3) ، فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم:(رفع القلم عن ثلاثة

عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ) (4) .

تنبيه:

يؤمر بالصلاة الأولاد ذكورًا وإناثًا إذا وصلوا في السن لسبع سنين، ويضربون عليها لعشر سنين باليد لا بالعصى؛ رفقًا بهم، وزجرًا بحسب طاقته، ولا يزيد عن ثلاث ضربات بيده (5) ، والضرب لهم باليد؛ لأن الضرب بالعصى يكون بجناية صدرت من مكلف، ولا جناية من الصغير، وهذا الضرب واجب (6) ، بدليل:

عن سبرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر) (7) .

(1) ينظر: الاختيار 1: 51، وغيره.

(2) ينظر: حاشية الطحطاوي ص173، وغيرها.

(3) ينظر: مراقي الفلاح ص173، وغيرها.

(4) في سنن أبي داود 4: 140، وسن النسائي الكبرى 4: 324، ومسند الطيالسي 1: 15، ومسند أبي يعلى 1: 440، وغيرها.

(5) ينظر: المراقي ص173-174، وغيرها.

(6) ينظر: حاشية الطحطاوي ص174، وغيرها.

(7) في سنن الترمذي 2: 259، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن خزيمة 2: 102، والمستدرك 1: 389، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت