الصفحة 167 من 475

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع) (1) .

رابعًا: حكم تاركها، وله حالان:

الأول: إن كان جحودًا، فإنه يكفر؛ لثبوتها بدليل قطعي.

الثاني: إن كان عمدًا مجونًا وتكاسلًا فإنه فاسق, ويحبس حتى يصلي؛ لأنه يحبس لحق العبد فحق الله أحق (2) . (3)

وحجة ذلك:

(1) في سنن البيهقي الكبير 2: 229، وسنن الدارقطني 1: 231، والمعجم الأوسط 4: 256، ومسند أحمد 2: 187، ومسند الحارث 1: 238، وفي إسناده كلام كما في تلخيص الحبير 1: 185، ونصب الراية 1: 298، وكشف الخفاء 2: 266، وغيرها.

(2) ينظر: تنوير الأبصار والدر المختار 1: 235، وغيرها.

(3) ذهب المالكية والشافعية فيمن ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا لا جحودًا إلى أنه يقتل حدًا أي أن حكمه بعد الموت حكم المسلم فيغسل, ويصلى عليه, ويدفن مع المسلمين; لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة) ؛ ولأنه تعالى أمر بقتل المشركين. وذهب الحنابلة: إلى أن تارك الصلاة تكاسلًا يدعى إلى فعلها ويقال له: إن صليت وإلا قتلناك, فإن صلى وإلا وجب قتله ولا يقتل حتى يحبس ثلاثًا ويدعى في وقت كل صلاة, فإن صلى وإلا قتل حدًا, وقيل كفرًا: أي لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. لكن لا يرق ولا يسبى له أهل ولا ولد كسائر المرتدين. ينظر:الموسوعة الفقهية الكويتية 27: 54-55، وشرح منهج الطلاب 2: 132، والأم 1: 291،والمغني 2: 158، ومواهب خليل 1: 411، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت