الصفحة 414 من 475

الباب الثالث

الزكاة

المطلب الأول

تعريفها وشروطها

أولًا: تعريفها:

الأول: لغة:

هي النماء، يقال زكى الزرع يزكو أي نما، وهي الطهارة أيضًا، وسميت الزكاة زكاة؛ لأنه يزكو بها المال بالبركة، ويطهر بها المرء بالمغفرة (1) .

الثاني: اصطلاحًا:

هي تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى (2) ؛ لأن الزكاة عبادة, ولا بد فيها من الإخلاص لله تعالى لقوله - عز وجل: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين } (3) .

واشتراط تمليك المال; لأن الإيتاء في قوله - جل جلاله: { وَآتُوا الزَّكَاةَ } (4) ، يقتضي التمليك, ولا تتأدى بالإباحة حتى لو كفل يتيمًا فأنفق عليه ناويًا للزكاة لا يجزئه, ولو كساه تجزئه؛ لوجود التمليك .

وخرج بفقير مسلم غير هاشمي ولا مولاه: الغني والكافر والهاشمي ومولاه ; لأن دفع الزكاة إليهم مع العلم لا يجوز.

وخرج بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه: الدفع إلى فروعه وإن سفلوا, وإلى أصوله وإن علوا, ودفع أحد الزوجين إلى الآخر (5) .

ثانيًا: شروط وجوب الزكاة:

أن يكون عاقلًا؛ لأن التكليف لا يتحقق بدون العقل والبلوغ.

(1) ينظر: طلبة الطلبة ص16، والمغرب ص209، وغيرها.

(2) ينظر: كنز الدقائق 1: 251، والهدية العلائية ص197، وغيرها.

(3) البينة: من الآية5.

(4) البقرة: من الآية43.

(5) ينظر: التبيين 1: 251-252، والهدية العلائية ص197-198، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت