أن يكون بالغًا؛ لأنها عبادة محضة لكونها أحد أركان الدين، والمجنون والصغير ليسا بمخاطبين فلا تجب عليهما كما لا تجب عليهما سائر أركانه، والصبي إذا بلغ يعتبر ابتداء حوله من وقت بلوغه، والمجنون الأصلي يعتبر حوله من أول إفاقته ، والجنون الطارئ إن استوعب حولًا فمن إفاقته يعتبر حول، وإن كان أقل من حول لا يعتبر كما لا يعتبر جنونه أقل من الشهر في حق الصوم (1) ، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (( ليس في مال اليتيم زكاة ) ) (2) ؛ لأنه شرط صحة العبادات كلها.
أن يكون حرًا؛ ليتحقق التمليك؛ إذ الرقيق لا يَمْلِك ليُمَلِّكَ غيرَه.
أن يملك نصابًا؛ لأن الشرع قدر السبب به.
أن يكون فائضًا عن حاجته الأصلية، كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، وكتب العلم لأهلها؛ لأن المشغول بحاجته الأصلية كالمعدوم (3) .
(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 252-253، وغيرها.
(2) في آثار محمد ص46، عن إعلاء السنن 9: 6، وغيره.
(3) ينظر: رد المحتار 2: 8، والبحر الرائق 2: 222، وغيرها.