الصفحة 5 من 475

ثانيًا: شرعًا: الغَسل والمَسح في أعضاء مخصوصة (1) ؛ لقوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ... } (2) ؛ إذ أمر - عز وجل - بغسل الأعضاء الثلاثة, ومسح الرأس. فلا بد من معرفة معنى الغسل والمسح:

فالغَسْل: هو إسالة المائع على المحل.

والمسح: هو الإصابة.

فإن غَسَل أعضاء وضوئه, ولم يسل الماء, بأن استعمله مثل الدهن, لم يجز في ظاهر الرواية (3) . ومن فروعه:

لو توضأ بالثلج, ولم يقطر منه شيء لا يجوز, ولو قطر قطرتان، أو ثلاث جاز؛ لوجود الإسالة (4) .

والوُضوء: بضم الواو: الفعل المخصوص، وبفتح الواو: الماء المعدّ له (5) .

المطلب الأول

فرائض الوضوء

أركان الوضوء أربعة:

الأول: غسل الوجه مرة واحدة؛ لقوله - جل جلاله: { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } (6) , والأمر المطلق لا يقتضي التكرار.

(1) ينظر: الاختيار 1: 12، وغيره.

(2) المائدة:6.

(3) روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يجوز. ينظر: البدائع 1: 3، وغيرها.

(4) ينظر: البدائع 1: 3، وحاشية عصام الدين ق6/أ، وغيرها.

(5) ينظر: فتح باب العناية 1: 41، وغيرها.

(6) المائدة: من الآية6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت