ثانيًا: شرعًا: الغَسل والمَسح في أعضاء مخصوصة (1) ؛ لقوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ... } (2) ؛ إذ أمر - عز وجل - بغسل الأعضاء الثلاثة, ومسح الرأس. فلا بد من معرفة معنى الغسل والمسح:
فالغَسْل: هو إسالة المائع على المحل.
والمسح: هو الإصابة.
فإن غَسَل أعضاء وضوئه, ولم يسل الماء, بأن استعمله مثل الدهن, لم يجز في ظاهر الرواية (3) . ومن فروعه:
لو توضأ بالثلج, ولم يقطر منه شيء لا يجوز, ولو قطر قطرتان، أو ثلاث جاز؛ لوجود الإسالة (4) .
والوُضوء: بضم الواو: الفعل المخصوص، وبفتح الواو: الماء المعدّ له (5) .
المطلب الأول
فرائض الوضوء
أركان الوضوء أربعة:
الأول: غسل الوجه مرة واحدة؛ لقوله - جل جلاله: { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } (6) , والأمر المطلق لا يقتضي التكرار.
(1) ينظر: الاختيار 1: 12، وغيره.
(2) المائدة:6.
(3) روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يجوز. ينظر: البدائع 1: 3، وغيرها.
(4) ينظر: البدائع 1: 3، وحاشية عصام الدين ق6/أ، وغيرها.
(5) ينظر: فتح باب العناية 1: 41، وغيرها.
(6) المائدة: من الآية6.