وحدُّه: من قصاص الشعر إلى أسفل الذَّقَن ـ مجمع اللَّحيين (1) ـ طولًا, وما بين شحمتي الأُذُنين عرضًا, وهذا تحديد صحيح; لأنه تحديد الشيء بما ينبئ عنه اللفظ لغة; لأن الوجه اسم لما يواجه الإنسان, أو ما يواجه إليه في العادة, والمواجهة تقع بهذا المحدود, فوجب غسله قبل نبات الشعر, فإذا نبت الشعر يسقط غَسْل ما تحته (2) ؛ ويجب غسل كل ما يستر البشرة من لحيته: أي غسل كل الشعر النابت على الخدين من عذار وعارض والذقن في اللحية الكثة (3)
(1) ينظر: فتح باب العناية 1: 42، وغيره.
(2) قال أبو عبد الله البلخي: إنه لا يسقط غسله؛ لأن ما تحت الشعر بقي داخلًا تحت الحد بعد نبات الشعر, فلا يسقط غسله. ينظر: البدائع 1: 3، وغيرها.
(3) هذا القول أشار إليها محمد في الأصل، وهو الرواية الصحيحة المرجوع إليها وما عداها مرجوع عنه. ينظر: البدائع 1: 3-4. وفتح القدير 1: 13، وإيضاح الإصلاح ق2/أ،والبحر الرائق1: 16،وفتح باب العناية 1: 26-27، والدر المختار 1: 68، والدر المنتقى 1: 11. ونفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل ص35.
والثانية: مسح الكل، وهي رواية بشر عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وروي أيضًا عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - كذا في تبيين الحقائق 1: 3، ورمز الحقائق 1: 8، وغيرها.
والثالثة: مسح الربع. وهي رواية عن أبي حنيفة وزفر، وهي اختيار صاحب الوقاية، والكَنْز ص3، وصححها قاضي خان في الفتاوى 1: 34،
والرابعة: مسح الثلث. ورواية مسح الثلث أو الربع رواها الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -. كذا في البدائع 1: 3.
والخامسة: مسح ما يلاقي البشرة. وهو الأصح المختار في درر الحكام 1: 8، وملتقى الأبحر ص3. وشرح الكَنْز ص4، واختاره العيني في رمز الحقائق 1: 8.
والسادسة: غسل الربع. كذا في رد المحتار 1: 68.
والسابعة: غسل الثلث. كذا في رد المحتار 1: 68.
والثامنة: عدم الغسل والمسح. وهي رواية عن أبي يوسف. كذا في البدائع 1: 3-4. ورمز الحقائق 1: 8.
والتاسعة: غسل الوجه. فعند أبي عبد الله الثلجي: لا يسقط نبات الشعر غسل الوجه. كذا في البدائع 1: 3.