الصفحة 7 من 475

؛ لأن الواجب غسل الوجه, ولما نبت الشعر خرج ما تحته من أن يكون وجهًا؛ لأنه لا يواجه إليه, فلا يجب غسله، وكذلك غسل ما تحت الشارب والحاجبين.

وأما اللحية الخفيفة التي ترى بشرتها فيجب غسل ما تحتها (1) .

ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية؛ لأنه إنما يواجه إلى المتصل عادة , لا إلى المسترسل, فلم يكن المسترسل وجهًا, فلا يجب غسله.

ويجب غَسْل البياض الذي بين العِذار (2) والأُذُن (3) على المفتى به (4) ؛ لأن البياض داخل في حدّ الوجه, ولم يستر بالشعر فبقي واجب الغسل كما كان, بخلاف العذار، وإن كان امرأةً أو أمردًا فغلسه واجب اتفاقًا (5) .

ولا يجب إدخال الماء في داخل العينين; لأن داخل العين ليس بوجه; لأنه لا يواجه إليه; ولأن فيه حرجًا ومشقة وضررًا، وبه تسقط الطهارة (6) .

ولا يجب غسل باطن الأنف والفم؛ لأنه لا يواجه، وللحرج (7) .

(1) ينظر: الدر المختار 1: 69.

(2) العذار: استواء شعر الغلام، يقال: ما أحسن عذاره: أي خطّ لحيته. ينظر: لسان العرب 4: 2857، وغيره.

(3) هذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وعليه أكثر المشايخ. وروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه لا يجب؛ لأن ما تحت العذار لا يجب غسله مع أنه أقرب إلى الوجه, فلأن لا يجب غسل البياض أولى. وذكر الحلواني: يكفيه أن يبل ما بين العذار والأذن. ينظر: البدائع 1: 4، والاختيار 1: 13، وفتح باب العناية 1: 42، وشرح الوقاية ص73، والمراقي ص98، وغيرها.

(4) قال الحصكفي في الدر المختار 1: 66: وبه يفتى. وقال ابن عابدين في رد المحتار 1: 66: وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وعليه أكثر المشايخ.

(5) ينظر: الدر المنتقى 1: 10، وغيره.

(6) ينظر: بدائع الصنائع 1: 3-4، والاختيار 1: 13، وغيرها.

(7) ينظر: مراقي الفلاح ص97-98، والدر المختار 1: 66، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت