الصفحة 343 من 475

لو أن قاعدًا يركع ويسجد صحَّ في الصلاة بنى قائمًا (1) ، فعن عائشة رضي الله عنها: (إنها لم تر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسنّ فكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد قام فقرأ نحوًا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع) (2) ، وفي رواية: (فإن لم تستطع فمستلقيًا، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) (3) .

وحجة ذلك:

عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (كانت بي بواسير فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) (4) .

عن جابر - رضي الله عنه - قال: (دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مريضًا وأنا معه فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه، وقال: إن استطعت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا فأومي إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع) (5) .

عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (يصلي المريض مستلقيًا على قفاه تلي قدماه القبلة) (6) .

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص182، وفتح باب العناية 1: 384-386، وغيرها.

(2) في صحيح البخاري 1: 376، وغيره.

(3) نسب هذه الرواية إلى النسائي الحفاظُ كالزيلعي في نصب الراية 2: 175، وابن حجر في الدراية 1: 209، ولم أقف عليها في سنن النسائي ولا في المجتبى، ولعلها ساقطة من المطبوعة. وينظر: إعلاء السنن 7: 192، وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ص174، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 1: 376، وسنن الترمذي 2: 208، وغيرها.

(5) في مسند أبي يعلى 2: 345، وسنن البيهقي الكبير 2: 307، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 148: رواه البزار، ورجال البزار رجال الصحيح.

(6) في مصنف عبد الرزاق 2: 473، وسنن البيهقي الكبير 2: 308، وسنن الدارقطني 2: 43، ورجاله ثقات. كما في إعلاء السنن 1: 193، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت