رابعًا: ستر العورة، قال - جل جلاله: { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } (1) ، والشرط سترها من جوانبه على الصحيح، ولا يضر نظره إلى عورته من جيبه، ولا يضرّ لو نظر أحد إلى عورته من أسفل ذيله؛ لأن التكلف لمنع فيه حرج (2) .
والعورة للرَّجل من تحت سرَّته إلى تحت ركبته، فهي ما تحت الخط الذي يمر بالسرّة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن موقعه في جميع جوانبه على السواء (3) ، بدليل:
عن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما بين السرة إلى الركبة عورة) (4) .
عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما بين سرته وركبته من عورته) (5) .
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (عورة المؤمن ما بين سرته وركبته) (6) .
قوله - صلى الله عليه وسلم - لجرهد - رضي الله عنه - وقد انكشف فخذه: (أما علمتَ أنّ الفخذَ عورة) (7) ، هذا نصٌّ على كونِ الفخذِ عورة.
والعورة للأمة من تحت السرة إلى تحت الركبة مع ظهرِها وبطنها، بدليل:
(1) الأعراف:31.
(2) ينظر: مراقي الفلاح ص210-211، وغيرها.
(3) ينظر: رد المحتار 1: 271، وغيره.
(4) في المستدرك 3: 657، والمعجم الصغير 2: 205، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 53: فيه أصرم ابن حوشب وهو ضعيف.
(5) في سنن البيهقي الكبير 2: 228، والفردوس 1: 294، وتاريخ بغداد 2: 278، وغيرها.
(6) قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1: 153، وابن حجر في الخلاصة 1: 153: رواه الحارث ابن أبي أسامة بإسناد ضعيف.
(7) في سنن أبو داود 4: 40، وجامع الترمذي 5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقًا، وغيرها.