الصفحة 98 من 475

إن خروج أقلّ الولد، بخلاف أكثره، ولو متقطعًا عضوًا عضوًا لا أقلِّه، حتى إن خافت فوت الصلاة تتوضأ إن قدرت أو تتيمم، وتومئ بالصلاة إن لم تقدر على الركوع والسجود، فإن لم تصل تكون عاصية لربها، ثم كيف تصلي؟ فانظر وتأمل هذه المسألة هل تجد عذرًا لتأخير الصلاة، ويا ويلاه لتاركها (1) .

إن خرج سقط لم يستبن بعض خلقه كالشعر والظفر (2) ، ويكون ما رأته من الدم حيضًا إن بلغ نصابًا وتقدمه طهر تام وإلا فاستحاضة (3) .

بعد ثاني التوأمين إن كان بينهما ستة أشهر فأقل (4) ، وهي أقل مدة الحمل (5) .

لو ولدت ولم ترَ دمًا فالمعتمد أنها تصير نفساء؛ لأن الولد لا ينفك عن بلة دم (6) .

الاستحاضة (الدم الفاسد) :

أولًا: لغة: هو مسيل الدم من عرق العاذل لا من المحيض (7) .

(1) ينظر: رد المحتار 1: 199 ، وغيرها.

(2) ويرجح هذا ما قاله الأطباء من أن الاجهاض قبل الشهر الرابع لا يشبه الولادة؛ إذ يقذف الرحم في هذه الحالة محتوياته: الجنين وأغشيته، ويكون السقط في هذه الحالة محاطًا بالدم غالبًا. أما الاجهاض بعد الشهر الرابع فإنه يشبه الولادة إذ تنفجر الأغشية أولًا وينزل منها الحمل، ثم تتبعه المشيمة ينظر: الحيض والنفاس ص148-149، وغيره.

(3) ينظر: ذخر المتأهلين ص57، وغيرها.

(4) وكذا الحكم لو ولدت ثلاثة بين الأول والثاني أقل من ستة أشهر، وكذا بين الثاني والثالث، ولكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر فيجعل حملًا واحدًا على الصحيح. ينظر: حاشية الشرنيلالي على الدرر 1: 43 .

(5) ينظر: شرح الوقاية ص130، ومنهل الواردين ص35، وغيرها.

(6) هذا قول أبي حنيفة، وقول أبي يوسف أولًا، ثم رجع أبو يوسف وقال: هي طاهرة لا غسل عليها وأكثر المشايخ أخذوا بقول أبي حنيفة، وبه يفتى، كما في المحيط، وصححه في الظهيرية والسراج، فكان هو المذهب كما في البحر. ينظر: منهل الواردين ص34، 56، وذخر المتأهلين ص56، وغيرها.

(7) ينظر: اللسان2: 1071 ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت