إنه يجوز مسح جبيرة إحدى الرجلين مع غسل الأخرى؛ لكون المسح على الجبيرة أصلًا لا خلفًا.
إنه لا يبطل مسحها بابتلال ما تحتها، كما في الخف؛ لعدم اشتراط منعها لنفوذ الماء.
إنه يجوز تبديلها بغيرها بعد مسحها ولا يجب إعادة المسح على الموضوعة بدلًا؛ لأنه كالغسل لما تحتها، وقد سقط بالمسح الأول كما إذا مسح رأسه ثم حلقه، والأفضل إعادة المسح على الجبيرة؛ لشبهة البدلية.
إن مسحها ثم شد عليها أخرى جاز المسح على الفوقاني، ولا يمسح على السفلى بعد نزع العليا.
إنه لا يشترط سترها للمحل.
إنه لا يشترط استمساكها بنفسها.
إنه لا يبطلها خرق كبير.
إنها تصح على أي عضو كان.
إن كان الباقي من العضو المعصوب أقل من ثلاث أصابع كاليد المقطوعة والرجل جاز المسح عليها (1) .
إن كان في أعضائِه شقاق، فإن عجِزَ عن غسلِه، يلزم إمرارُ الماءِ عليه، فإن عَجِزَ عنه يلزمه المسح، ثُمَّ إن عَجِزَ عنه يغسلُ ما حولَه ويتركه، وإن كان الشِّقاق في يدِه، ويعجزُ عن الوضوءِ استعانَ بالغيرِ ليوضِّئه، فإن لم يستعنْ وتيمَّمَ جازَ؛ لأن المكلف لا يعتبر قادرًا بقدرة غيره عند أبي حنيفة، فالإنسان يعد قادرًا إذا اختص بإحالة يتهيأ له الفعل متى أراد، وهذا لا يتحقق بقدرة غيره، وعندهما تثبت القدرة بآلة الغير؛ لأن آلته صارت كآلته بالاعانة (2) .
إن وضعَ الدَّواءَ على شقاقِ الرِّجلِ أمرَّ الماء فوق الدَّواء، فإذا أمرَّ الماء فوقَ الدَّواء، ثُمَّ سَقطَ الدَّواء إن كان السقوط عن بُرْء غَسَلَ الموضعَ وإن لم يكن عن برء لا يلزمه غسل الموضع (3) .
وحجّة ذلك:
(1) هذه الفروق حاصل ما في مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليها ص136-137، وعمدة الرعاية 1: 119، وشرح الوقاية ص120، والهدية العلائية ص42-43، ونهاية المراد ص400، وغيرها.
(2) ينظر: غنية المستملي 1: 119-120، وشرح الوقاية ص119، وغيرها..
(3) ينظر: شرح الوقاية ص119، ونهاية المراد ص401، وغيرها.