الصفحة 92 من 475

إنه يجب المسح مرة واحدة (1) على أكثر ما شدّ به العضو (2) من جبيرة أو خرقة شدّت على فصد (3) أو جرح أو كسر وكان لا يستطيع غسل العضو، ولا يستطيع مسحه.

إن الموضعُ الظَّاهر من اليدِ ما بين العقدتين من العصابة ـ الذي لم تستره العصابة (4) ـ ، فالأصحُّ (5) لا يجب غسله ويكفيه المسح؛ إذ لو غَسَلَ تبتلُّ العصابة، فربَّما تنفذُ البلَّةُ إلى موضعِ الفَصْد، فيتضرر.

إن المسح على الجبيرة وخرقة القرح ونحو ذلك كالغسل لما تحتها، وليس ببدل، بخلاف المسح على الخفين؛ لذلك خالف المسح على الجبيرة المسح على الخفين فيما يلي:

إنه لا يشترط شد الجبيرة ونحوها على طهر دفعًا للحرج.

إنها تجوز للمحدث والجنب كليهما بخلاف مسح الخف فلا يجوز إلا للمحدث.

إنه لا يُقَدَّرُ له مُدَّةٌ.

إنه لا يبطل المسح بسقوطها قبل البرء؛ لقيام العذر والجناية والحدث سواء فيها، وإن سقطت عن بُرْءٍ يجبُ غَسْلُ ذلك الموضعِ خاصة إن كان متوضئًا بخلافِ ما إذا خَلَعَ أحدَ الخُفَّين، حيث يلزمُهُ غَسْلُ الرِّجلين.

(1) وصححه في المحيط ص374، والمراقي ص135، والدر المختار 1: 187، ومنهم من شرط المسح ثلاثًا إلا أن تكون الجراحة في الرأس فلا يلزمه تكرار المسح. ينظر: البحر 1: 198.

(2) كما في المراقي ص135، والهدية العلائية ص42، وفي الفتاوى البزازية 1: 15: الفتوى إن مسح أكثر الجبيرة عند من فرضه يكفي. ومشى عليه صاحب البدائع 1: 14، والبحر 1: 198، والملتقى ص7، والدر المختار 1: 187، وهو قول خواهر زاده: إذ لا يشترط الاستيعاب، وإن مسح على الأكثر جاز، وإن مسح على النصف وما دونه لا يجوز. ينظر: الخانية 1: 50، وحاشية الطحطاوي على المراقي ص135، وغيرها.

(3) الفَصْدُ: قطع العرق. ينظر: اللسان(5: 3420.

(4) ينظر: رد المحتار 1: 187.

(5) وصححه في شرح الوقاية ص119، والدر المختار 1: 187، واختاره صاحب الملتقى ص7، والمراقي ص135، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت